إن عصف (3) الريح فمن مقته له ، وان قل الماء فعن عظم ذنوب القتالين السفاكين المذنبين والخاطئين الذين يجاهدون في الملة المحمدية المختارة من جميع خلق الله تعالى ، والأشجار لا تشتهى أن يلمسها ولا يلكل من ثعرها ، فإن رمت ورقها أو طرحت طرعها ، أو امتتعت أن يكون عليها مار ، فأن ذلك من معصية من جرأ على الولحد الجبار ، وان لم يدر (4) الضرع ، أو لم يكن بركة في الزرع ، من أين يحصل ذلك ؟! والسيوف تتسف العسلمين والحراب ترتوى من دماء المؤمنين المسلمين ، وان منعت السماء عن غعينها فمن سوء فعال هؤلاء السفاكين مخالفين القاطعين للرب جل وعلا والحجر تتقلقل والأرض تشمزز من وطا محاربين لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، والأملاك والأفلاك والنجوم 1) صبا : خالف ومال إلى هواه . ((المعجم)) ، ص (359 2) الخطب : الأمر الشديد . ((المعجم )) ، ص (2٠2) (3) في المخطوط 55عسف 5، يالسين المهملة ، وإثباتها بالصاد المهملة هو المشهور (4) يدرالضرع : يمتلا لبنا . ((المعجم)) ، ص (225 البورة العخينة الأرض والزقوم والجبال والدجال (1) والآكام والأقطار والأمصار والسموات واللبحار والوحوش والدواب والأنعام والخلائق العلوية يستغينون ممن تجرأ في بلاد لله تعلى وجاهد في المسلمين في خلق الله تعالى ، وجاهد الرب وعنى عتوا لجبابرة ، وبغى بغى الفراعنة والنماردة والعمالقة الشداد الذين كانوا أشد منكم قوة بطشا كانوا يقفون يسدون الريح وتحك روؤسهم السحاب وكانوا طويلين الأعمار ، فبغوا وعتوا وطغوا وتعدوا وقطعوا وقاطعوا وتجرؤا ، فما أغنت عنهم وتهع ولا عظع اجسامهع ولا طول أعمارهم ولا قوتهم ، ولا أغنى عنهم من الل شيئا ، ولا وجدوا لهم ملجا ولا مسلكا ولامكانا ولا هربا ولا مهربا إلا نسفتهم ريح نسفا ، وتركتهم صرعى قتى ، كأنهم ما كانوا ولا على الأرض بغوا ول لمولاهم خالفوا وطغوا ، فأفناهم وجعلهم مثلا للأولين والآخرين وإلى يوم الدين بيما أنتم يا مسلكين ما يجي أحد منكم قلامة ظفر أحدهم وكذلك قوم " صالح "لما بغوا وطغوا وعصوا أمر ربهم وخالفوه ، فعل تسعة رجال منهم كانوا سببا لقتل الذلقة ، أهلك الله القوم ككلهم ما تعلمون أن الله تبارك وتعالى بهلك المفلح بالمفسد ، ويأخذ بمخالف أو متجرأ لناسا كثيرا ، فكيف والطابع بين هؤلاء المعتدين ?! يا عاقل بدل طريقك السوداء الظلماء الغبراء الشنيعة الوحشة المظلمة الكثيرة التخلف والشقاوات ، بدل صحيفتك السوداء و مسلكك القبيح ، وثثاؤك المنتن الغير مليح ، خبرك بين اطباق الأرضين وأفق السماء ولعنتك وسبتك ومقتتك ، ولا أحد فمى الكونين يحبك ن غضبهم لغضب مولاهم ، لما أن غضب على أبيك آدم ، غضب عليه الكونان (1) الدحال : الصياد يصيد بالداحول . ((المعجم)) ، ص (222) (2) عتى : استكبر وجاوز الحد . ((المعجم )) ، ص (406 (3) كذا بالمخطوط 55 طويلين 4 والمعروف 55 طوال 4 االبوهرة العخضين ما الكون العلوى فرفضه ولفظه وزجره ورماه ، ونادى مناد من كل شجرة وكل لحائر وكل ملك وكل أفق وكل سماء وكل ورقة وكل غصن وكل دار وكل قص وكل شهر وكل مسكن وكل خلق وكل لسان : لخرج يا عاصى عنا هذا بجنلحه ضربه ، وهذه الشجرة بورقها نخطفه ، وهذا الملك يوبخه ويعنفه ، وارتج الكون تجاجا ، ونادى مناد ثم جاءه الوحى بعد ما لحقه من ضرب الأطيار والأوراة تتكيل كل من في الكون فناداه مولاه : لخرج منها واهبط منه كيف يا مسكين ، هذا كان صفونه هذا كان خيرته ، هذا كان لب الوقت ، ذا أسجد له ملانكته هذا اعطاه ما لع يعط لحدا قبله من الملانكة اجمعين ولا الإنس والجان ، هذا أطلعه في ساعة حتى سمى كل أحد باسمه ، هذا إسجد له ملانكته ، هذا أسكنه جنته ، هذا اتحفه والبسه حللا وتيجان در وقلده بقلائد الجوهر المرصعة ى دائر حلقه ، ووشالح الأنوار أمامه وقدامه ، وجعل كل من في العلى خدامه ، وقربه فلم يكن أقرب منه ، وعلمه فلم (1) يكن في وفته أعلم منه ، واعطاه نعما وتحفا وكرما ولباسا ومعاشا حسنا وجنانا بما فيها فرضى ، وبعد ذلك أننب ذنبا وأحدا أهبط إلى الأرض وبعد أن كان نمعمامكرما صار قمشفا مرهدنا (2) انزع قعاشه ، واسقط التاح عن رأسه ، واقلع عنه رياشه ، وأخرجه منها ، واسكنه إلى ذه الأرض والحر ، والقر (3) والبرد والنعب والنصب والحرك هذا جزاء المخالفة ، نادى بعد أن انزعه ما كان فيه إننادى عليه (وعصى نم ريه فغوى ) (7) ، هذا بعد أن بدل نعمه بكدر العيش ، وحلله بالعرى 1) في المخطوط 95 ما لم 4 والعثبت من المحقق (2) كذا بالعخطوط 55 مرهدنا 5ة ولعله 5 مرهبا ، أى : مغبر (3) القر : البرد . ((المعجم )) ، ص (496) (4) أبية (121) سورة طه البورة العضينة ونيجانه بحر الشعس ، ولباسه ببرد القر ونيهه (1) في الجنة وخضرتها ومائه لمنسكب وقصورها الذهب ، وظل سقف عرش الرحمن ، بعد النقريب أبعده ، وأهبط إلى الثرى ، وجعل بعد فرشه المفروشة ولسرنه المرصعة العانويتة ( وجواهر نتيجان ويواقيت حلل امتنان ، وعبير النسيع وماء التسنيم وريح المساك لأنفر ونعيم حسن ونور يزهر ، اهبط إلى الأرض ، وجعل بعد ربح المسك لعرق والأوساخ وبعد الفرش التراب ، وبعد جوار المولى وخدلمت (4) الأملاد ثلق له البقر تحرث ، بعد غدوه في الجنة عاد غدوه في الأرض والحرانة جعله في الأرض ، بعد علاها اهبطه ورده إلى لسفلها ، ودفنه في ترابها هذا ، وهو آدم اسنيقظ يا هذا وتب إلى الله تعالى ، وكلامى هدا لسانر من يقف عليه من الناس ينتفعون به ما كلامى ولا حديثى خصوصه لنفس ، إنما هو لأهل العنو والنجبر والبغى وللفساد في الأرض قبل الموت .
الجوهرة المضيئة · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الجوهرة المضيئةص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي