قالا : انطلق فانطلقنا ، فأنينا على روضة خضراء ، وبها رجل طويل وحوله ولدلن كثير ، فقلت : ما هذا ? قالا لى : انطلق فانطلفنا ، فأتينا بناء لبنه ذهب لبنة من فضة فاستفتحنا باب ذلك البناء ففتح لنا ، فقلت : ما هذا ؟ قالا : هذه الجنة ، قال : فما بل الذي تخرق شدقاه ؟ قالا : الذى تكلم بما لا يعنيه أوسمع كلاما يبلغه إلى غيره ، ولما الذي يفدغ رلسه بالحجارة فحافظ القرآن وقيل : حامل قرأن ، وقيل : الذى علمه ولا يعمل بما فيه ، وأما الرجل الذي يسبح في يحر من دم والرجل الذى يلقعه الحجارة ويغطسه في ذلك النهر فاكل الربا والسحت وأما الرجل الطويل فأبونا إبر اهيم الخليل والولدان الذين حول فهح كل من يموت على فطرة الإسللم)) والشريعة هي الحقيقة فعالم بالله ، وعالم بأمر الله ، فأما العلماء بالله فأهال لحقائق والدقائق والوثائق والرقانق ومعرفة اسمانه وصفاته ، وعلماء مع الله وهم هل معرفة الخوف والرجاء والسهر والبكاء ؛ لأن من عقل علم ، ومن علم حلح ، ومن حلع حكم ، ومن حكم أبصر بنور قلبه ، ومن أيصر بنور قلبه غلبت حكمته على جهله ، فرقى إلى العالع العلوى وقرب إلى الغمار السنية ، وسطر له منشور معنى كرامات بيان وخيرات ويكون الله له حافظا وناصرا ، ويفتح له فتحا مبينا ؛ لان النفس إذا انفردت تفكرت ، وإذا تفكرت تقيدت وإذا تقيدت هطل عليها العلم لنفسى فنظرت بالعين النورانية ، ولحظت بالنظر الشاقب ومضت على الشريعة المسنونة فأخبرت الأشياء قبل ورودها وذلك معنى قوله : ( وعلمناه ( ن (1) في المخطوط 55 وآتيناه 45 ، والمثبت هو الصواب الموصرة العضينة لدنا علما ) (1) كأن السالك أول باب يفتح له باب التوبة مع الأخلاص ، ويأخذ من العلم ما يحبه في فرضه ونفله ولا يشتغل بالفصاحة والبلاغة ؛ فإن ذلك شغلا له عن مراده بل يفحص عن آثار العالمين في العمل ويناظر ، ويتوكل بلا عين نطرق أونطرف ، وينكره بلا لسان (2) ولاحركة ولاحرف ، ويغرس شجره لاخلاص بقلبه ، ويسقيها بماء النقوى ينشقها بنسيع ريح الرجاء ، ويعفها بالشدع.
بيكلمي بالورع ويجذبها عن الشهوات حتى ننمر فينتقل عن ذلك ولا يعود إلى ردها ، بل يكون خصاصية مطوية في قلبه .
وعامة هذه الطائفة قانلوا الفسهم تعفيفا لها ، وليس ذلك مقاما فإنما مخلص ناص الخاصة من يطلع (3) الله على ضميره فيراه مرادا له لا مريدا فإذا تجرع كأس المحبة فسكر فطرب فذهل فدهش ، فنطق كل صامت بكل لسان ونبعت حكمته ، وأبصر بقور قلبه ، فالعلم كله مجموع في حرفين من عرف الله وعبده فقد لدرك الشريعة والحقيقة ، وليس ذلك كلام مطلق مما يوجب تعطيل العلماء بل لعلم أس العمل ، ولكن قال الله تعالى : [ فإقرأوا ما تيسر منه ]) (4) ولكل فرق نهاج جمع الله العلع والعمل في رجل يفيد كل الفلندة ، ويفاد الناس به ، فالشريعة مى القاعدة والشربيعة هي الشجرة ، والحقيقة هى الثمرة إذا الشريعة نقية منقية سافية مصفية خالصة مخلصة مصطفية حنفية شرعية نقية بيضاء أطهر وأفضر أزهر وأبهر وأنور من كل ملة قال الله تعالى : ل أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله 4 (1) آية ( 65) سورة الكهف (2) في المخطوط 55 بلسان ، والعثبت من المطبوع 3) في المخطوط « بطع 55 عذف الللم ، والمثبت من المطبوع 4) آية (2٠) سورة المزمل (5) أية (1٠9) سورة التوبة الموهرة العخيفة فالسلك المناهج السديدة والشريعة القويمة السعيدة البهية الساطعة اللامعة تى من عمل بها كان عمله مصضمونا ؛ فإن من سلكها وانبع أمرها نجى ، فإن الله تعالى أمر لن تطيعوا ولاتسهوا ، وان تستقيموا ولا تلهوا قال الله تعالى : [وما تاقم الرسول فخذوه وما نهاكع عنه فإتتهوا ) (1) قال رسول الله صلى الله عليه سلم : ((يقول الله تعالى : لا يتقرب المتقربون إلى بشي لحب إلى من أداء فرائض ، نح لا يزال عبدى ينقرب إلى بالنوافه حتى لحبه ، فإذا أحببنه كنت له سمعا وبصرا إن دعانى لجبنه وإن سألني اعطيته) (2) وفي خبر آخر ((فبي يسمع وبى يبصر )) 14) ثم ملازمة الذكر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أفضل المؤمنين ايمانا أكثرهم لله نكرا) (4) قال تعالى : ( ولذكر الله كبر ])(5) وقال تعالى : ( فاذكرونى أنقركم ) (6) وفي خبر ( من ذكرنى ي نفسه نكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ من خلقي ذكرته في ملأ خير من ملئه - وقيل في ملأ من ملايكتى - ومن التانى مشيا أنينه هرولة)) (8) وقال صلى الله عليه وسلم : ((يقول الله تعالسى : أنا جليس من ذكرنى (1) أية (7) سورة الحشر (2 - 3) سبق تخريجه .