تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحنكها بكثرة الصوم والغضوع ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من صمت نجا)) (1) ينجو من كل أفة ، وقال : ( من يصمت يسلم )) وينجوا من لنفس ودواهيها ، وينجوا من الدنيا والآخرة ومافيها ومن رأى ان له عملا سف من عين ربه ، وحرم من ملاحظة الأسرار ، ولم يعظ مفاتيح الإلهام والإدراك ومعنى سر الأسرار ، بل يكون المشتغل داعيا تصلا معترفا بدنيه ل يرى الحسنات إلا ذنوبا ، وقال بعضهم من لع يزعع ان هلكته في طاعة الله ، فهو مالك ، وصلى الله على سيدنا محمد وأله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .

فصل فه آداب الصعبة ومشرن الأفوة فه الله دعالهل إل الله تعالى : ( وتعاونوا على السبر والتقوى )) () وقال تعالى : ( وتواصوا بالصبر وتولصوا بلمرعمة ) (كاوقال الله تعالى في وصف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أشداء عقى الكقار رضماء بينهم 4 1) (1) [صحيح] الترمذى في : صفة القيامة ، ب (5٠) محديث (25٠1) - وأحمد 2/ 159 و177 2) أبة [2) سورة العاندة (3) آية (17] سورة البلد 4) أية (29) سورة الفة المورة العخين 4 هذه الآيات تنبيه من الله تعالى للعباد على آداب حقوق الصحبة فعن اختار صحبة لو أخوة ، فأدبه في ذلك أن نفسه وصاحبه إلى الله تعالى بالمسألة والدعاء والتضمرع ، ويسأله البركة في الصحبة ، فإنه يفتح على نفسه إما بابا من بواب الجنة أو بابا من أبواب النار ، فإن كان الله تعالى يفتح بينهما خيرا ، فهو باب من أبواب الجنة قال الله تعالى : ( الأغلاء يومكذ بعضهم لبعض عدو الا العتقين ) (1) وقيل : أن أحد الأخوان في الله يقال له ادخل الجنة فيسأل عن منزلة أغيه فان رأه دونه لع يدخل الجنة حتى يدخله معه ، فإن قيل له لم يكن يعمل مذل عملك فيقول : إني كنت أعمل لى وله فيعطى جميع ما يسأل لأخيه ويرفع لخاه إلسى منزله وان فتح عليهع بالصحبة شرا فهو باب من أبواب النار قال الله تعالى : ( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتنى أتخذت مع الرسول سبيلا بيا ويلتى ليتقى لم أتفذ فلاتا غليلا ل فإن كانت الآية قد وردت في قصة مشهورة من الل نعالى تتبيها لعباده على العذر من كل خليل يقطع عن الله أخبار الصحبة والأضوة فا ق ضير نية في ذلك ويثبت في أول شأن أرباب الغلطة الجاهلين بالنيات والمقاصد والمنافع والمضار وقدقال عبد الله ابن عباس فى كلام له : وهل يفسد لناس إلا الناس ، واعلم أن الخلاص المحبة فيها شائبة خطا عاجلا واحسانا دائعا فإن كان عليلا يزيل عنه ومن يستتدل في خلته إلا لعلة يحكع بدولم علته ومن شرط العحبة فى الله إشارة لأخيه بكل ما يقدر عليه من الدين والدنيا قال الله تعالى : ( يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم عاجة مما أوتوا أي » جدون لخوانهع على ما لهم فبهذا يكمل صفو المححبة وان لا ينازع لحدهم أح لى شي من أمر الدنيا والإيثار المقدور ، وفي الخبر عن سيد البشر عليه السلام : ( يحشر المرء على دين خليله)) ، ولا خير لك في صحبة من لا يرى لك كم 1) أية (67) سورة الزخرف المبوصرة العشينة رى لنفسه وكان " أبو معاوية الأسود " يقول : لخوانى خير منى ، فقيل له : كيف ذلك ؟ قال : كل منهم يرى إلى الفضل ومن فضلنى على نفسه فهو خير ني باب فه آداب الصعبة والأدوة فال ضبندا وقدونفا إله الله تعاله ببده امواهببم الدموقو) أل : سئل أبو حفص عن آداب الفقراء في الصحبة فقال : حفظ حرمات لمشايخ وحسن العشرة مع الأخوان والنصيحة للأصغر وترك صحبة من ليس في طريقهم وملازمة الإيثار ومجانبة الإدخار من أمر الدنيا ومن أدبهم التغافل عن زلل لإخوان والنصيحة فيما يجب فيه النصيحة وكتم عيب صاحبه واصللحه على م ععله ، قال جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران : قل لى في وجهى ما لكره فإن رجل لا ينصح لخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره فالصادق يحب من يصدقه الككذب من لايحب من ينصحه ، قال الله تعالى ( ولكن لا تعيون الناصحين] النصيحة كانت في السلف من الصوفية القيام بحقوق الإخوان واحتمال الإذي منهم بذلك يطهر جوهر الفقير ، يروى عن عمر بن الغطاب رضى الله عنه أنه أمر بقطع مزاب كان فى دار العباس كان بن عبد المطلب إلى الطريق بين الصفا والمروة فقال العباس : قلعت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلع وضعه بيده ثقال : الذن لأرده إلى مكانه بيدك ولا يكون لك سلم إلا عانق عمر ، فلقامه على عاتقه ورده ، ومن أدابهم ان لا يرون لأنفسهم ملكا يختصون به ، قال إبراهيم بن تيبان : كنا نصحب من يسقط نفسه البوهرة العضيفة 342 قال أبو احمد القلاقسى : دخلت على قوم من الفقراء بالبصرة فاكرموني وبجلونى فقلت يوما لبعضهم : أين ازارى فسقطت من اعينهم ، وكان ابراهيم بن أدهع إذا صحبه إنسان يشارطه على ثلاثة أشياء ، ان تكون الخدمة لى والأذان له وأن تكون يده في جميع ما يفتح الله فقال له رجل من لصحابه : أن لا اقتصر على هذا فاعجبه صدقه ، وكان إبراهيم بن أدهم ينظر البساتين وبعمل في الحصياد وينفق على أصحابه ، وكان من أخلاق السلف أنهم كانوا إذا لحتاج أحد منهع إلى شي من مال أخيه استعمله من غير مؤامرة ، قل الله تعالى : [ وأمرهم شورى ينهم ? ومن آدابهم انهع إذا اسنقلوا صاحب ينهون انفسهم وينسبون له ذلك من بواطنهم لا بظنون ضمير على لحتمال ذلك الصلحب وربحه في الصحبة ، قل أبو بكر الكتمانى » : صحبنى رجل رليت على قلبى ثقلا منه فوهبت له شينا بنية أن يزول نقطة في قلبى فلع يزول فغلوت به يوما فقلت ضع رجلك على خدى فأبى ، فقلت : لابد من ذلك ، ففعله ، فزال ما كان في باطنى ، قال " الخرقى " : صدت من الشام إلى العجاز حتى سألت الكشلنى عن هذه الحسيلة ، ومن أدابهم لا يعرفون لهم فضلا على اخوانهم وحكى ان « عليا بن تبدار الصوفى " ورد على «عبد الله بن حقيق «زائرا فتماشيا فقال عبد الله : نقدم ، فقال : بأى عذر ، قال : أنت لقيت الجنيد وأنا ما لقيته ، وما ترك من همه شيئا من فضول الدنيا قال الله تعالى : [ فأعريص عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا العياة الدنيا ) (1) ومن بنل الإنصاف للأخوان نرك المطالبة باللإنصاف قال " أبو عنمان الموينى حق الصحبة لمن وسع خلى لخيك بما لك ولا تطمع فى ماله وتتعب له عن نفسك ولاتطلب منه انصافا ، وتكوت تبعا له وتستكثر منه يعصل إليك منه ومن آدلبهم في الصحبة ين الجانب وترك النفس بالصولة ، قل " أبو على " الصولة على من فوقك (1) أية (29) سورة النجم البومرة العشينة 244 قلحة وعلى من مثك سوء أدب وعلى من دونك عجز ، ومن أدلبهم في الصحبة ذر المفارقة والحرص على الملازمة ، قيل أن رجلا اراد العفارقة فاستأذت صلحبه فقال بشرط ان لا تصحب لحدا إلا أن يكون فوق منا وان كان فوقنا اليض لا تصحبه لأنك صحبتنا أولا ، فقال الرجل : زال عن قلبى العفارقة ، ومن ادابهع أنهم يتألبون مع بعضهم بعضا .

الجوهرة المضيئة · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجوهرة المضيئةص ١٠١