أما العلماء فقد قال بعضهم : العقل عقلان تفرد كل بصنعته ، وعقل بستفيده العرء بتأديبه ، والصحيح من قول العلماء أن العقل في القلب ؛ لقول نبى صلى الله عليه وسلم : ((إلا إن في الجسد معغة - أو بضعة - إذا صحلت صلح الجسد وإذا فسدت فسد الجسد إلا وهى القلب )) (1) فإذا فكر المعبر المقتدى الفقير المبندى والعارف المننتهى والمحب المستضي والواصل المنزلى في كنة العقل ، فبعقل الرأس يدبر أمر الدنيا ، وبعقل القلب يدبر لمر الآخرة ، فيكون ستبر بنور الهدى مستضينا بدفقات جمال الإغتداء وبنار علمت مناجاة الإصطفاء والإجنناء ، فمعن جاهد شاهد ، ومن رقد تباعد ، قال الله تعالى : [ ولنين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ] (2) جعر (1) سبق تخريجه (2) أية (69) سورة العنكبوت لعوهرة العخيفة 38 - الإجتهاد للكسب سببا للهداية وفي مكان آخر جعل ذلك عبرا متعلقة ، فقال جل علا : ( وجتبى إليه من يشاء ويهدى إليه من يتيب ) (1) وقد قيل : من ه العاقل (2) ؟ قال : هو الذي لا يعصى الله تعالى من لجل لقمة طيبة يأكلها ، وقيل : ن العالقل ؟ فقيل : من عمر بيته قبل أن يسكنه ، وقل : من العاقل ؟ قال : من لم نسره الدنيا وما فيها ، وقيل : من العاقل ؟ قال : من تزود ليوم معاده ؛ والعلقل من علم أن عليه حسابا وعقابا وله ثواب ومآب وقبر وسؤال وقدامه عقبات واهوال صراط ، وميزان وبعث وموت وضغطة وحرقة القبر ، وضجة النشور ، وصعفة نفتح وأهوال البحث وشدته وطول الموقف وصدمته ، ومصدم الموؤدة ، وسوق خلق والتجامهم بالعرق ، ونار الحرق واليم القلق ، واشخاص الأمق وازورا الحدق ورجيف الحقق وتقديع الدواوين ونصب للموازين وقراءة الكناب وتطار لصحف وهول الرجيف وميد الأرض في الطول والعرض وسوقهع إلى بين يدو العلك الديان والرجيف والخوف ودقة القلب ، ورقة الصراط ، وخفة الميزان العحاسبة على الذرة والبرة ، وعلى اللحظة والخطرة ، وعلى الكلمة والفكرة الرديئة وعلى الخطرة والخاطبة وعلى السعى إلى معصية على البطش والمشى إلى محرمات والمأثم الموبقات ، لقوله تعالى وهو أصدق القائلين : [ لمن تبعك منهم ملئن بعكم منكم أجمعين ا) قلايغتر مغدر بالتفريط والتسويف فليس لحد كان أقرب من إبليس شع من أدم صى الله على نبينا وعليه فإبليس خالف في سجدة واحدة فطرد وأبعده وأبلسه ، ونكد عليه ، ومنعه لذة طعم الوصلا ، وحقره ولعنه وخلع عنه ثوب هداه ، واطرح قدره بعد علو أمره ، ومحاه من رتبنه ، ومحاه من ليوان الملايكة ، فنعوذ بالله من الكبر والبغى والعدوان والغزى والعجب والمخالفة المعصية والدعوى والفتة والبلية والكبرياء ، فإن إبليس كبر قدره وكبر سقه 1) أية (13) سورة الشورى (2) في المخطوط 55 هو العقل ، والعثبت هو الصواب الهورة العخينة 39 تقادم عهده وكثرة طاعته وشدة عبادته فزعم أن الأمر بالسنين وان العطاء كثرة الخدمة والحنين والأنين ، وأن من كان أقدم كانت له منزلة يتضاهى بها ويتباهى ، وان يكون له مرنبة على غيره ، وما علم علم الآداب ولا سسلك ولا فه معنى سلوك التسليم لقدرة الملك الوهاب ، ولا علم ان الله تعالى أمره بين كاف ونون ، يقول للشين كن فيكون في لحظة وأقل من لحظة ، لا يسأل عما يفعل وهح سألون ، ومافقه في معنى الكتاب ولا حسن يرد الجواب ولالدرك حقيقة العتاب [ قل اللهم ملك العلك تؤتى العلاك من تشاء وتنزع الملك مصن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الغير إنك على كل شمي قدي (26) تولح لليل في النهار وتولح النهار في الذيل وترزق من تشاء بغير عساب ) فإذا كان احد عملا بالكتاب العزيز والقرأن المجيد بالكد والجد والمجاهد والمكابدة للفرائض المفروضة والشرانع المشروعة وأدابها على وضعها ف موضعها بكمالها وحرمتها وجاهها ، لأن من صلى رضا الله كان عليه أن لا يمل جوفه حاصا وألا يلبس عليه حاما وان يكون طاهرا سالما من الرياء والسمعة لتكلف ومساجد مبنية ومثانى معالية حامدة سلجدة على وضع السجود برقة العبو مماليك ، وذلة حقر العبيد لعزة الرب العلى الأعلى المجيد الفعال لما يريد وميله وخوفه ورعدته للرب جل وعلا قال الله تعالى : ث ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع لوبهم لذكر الله وما نزل من العق (2) والقلب الخاشع الخائف المرتجف يخرق سفح الحجب ، يعنى حجب القلب ويخرق بقليا التخيل والعجبة ، فيخضع تحت الذلة للربوبية ، ويغشا تحت القلة ، وينطوى تحت المسكنة ، ويصغر نفسه حتى يراه أنل ذليل وأصغر صغيرة أحقرحقيرة ، عيناه تذرف دما على عمله وهو خائف لا 1) آية (26 - 27) سورة أل عمران (2) أية (16) سورة الحدي الهوهرة المسينة 2٤ يزعع أن له علا معنذر منتصل من الكبر والنظر إلى العمل توسلا بلسان الإفنتقار الإعنذار ان لا يخجله مولاه ، ولا يخذله ولا يقطعه ، ولا يحرمه شدى وصال رضعة ولا موطن قريب استوطنه ، ولا يرى أن له ذرة ولاحركة ولا عملا ، نعوذ بالله من النفس ودعواها وفشلها وشرها وبلواها وأفاتها ومكرها وخيلها وخدتها وبأسها وبؤسها وتعلقها ونجواها فلحبسها قعم الشريعة واخنم عليها بخلتم حقيقة ، ولقتلها بسيف المجاهدة ولمرها بأنواع الرياضات وسقها بلجام الجوع.
الجوهرة المضيئة · الصفحة ١٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الجوهرة المضيئةص ١٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي