عن أم الفضل أنَّ النّبِيّ قرأ فِي المغرب بالمرسلات، وكان بجنبه، عن حُميدٍ عن أنس فدخل لهُ حدِيث فِي حدِيث، والصحيح: حُميد، عن أنس.
فقلت: يحيى بن أيُّوب يقُولُ فِيهِ ثابت.
قال: يحيى ليس بذاك الحافظ، والثوري أحفظ.
وقال أبِي: إِنّما رواهُ يحيى بنُ أيُّوب، عن حُميدٍ، عن ثابِتٍ، عن أنس.
قال أبِي: ومِمّا يبين خطأ هذا الحديث، ما حدّثنا بِهِ كاتب اللّيث، عن عَبدِ العزِيزِ الماجشون، عن حُميدٍ، عن أنسٍ: أنَّ النّبِيّ صلّى فِي ثوب واحد.
قال عَبد العزِيزِ: وذُكِر لي عن أم الفضل: أنَّ النّبِيّ قرأ فِي المغرب بالمرسلات، وكان هذا آخر صلاة النّبِيّ حتّى قُبِض فجعل مُوسى الحديث كلّه عن أم الفضل.
.............................................
الشرح:
دخول حديث على حديث على الراوي كثير في الحديث. ومن أسبابه: سقوط ورقة من كتابه، أو انتقال بصره وهو يكتب عن شيخه، وتشابه المتنين.
مثال 237:
237 - وسُئِل أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ أبُو معشرٍ، عن هِشامِ بنِ عُروة، عن أبِيهِ، عن عائِشة، عنِ النّبِيِّ: أنّهُ كان لا يُصلِّي وهُو يجِدُ فِي بطنِهِ شيئًا.
قال أبِي: لم يعمل أبُو معشرٍ شيئًا، إِنّما هُو هِشامٌ، عن أبِيهِ، عن عَبدِ اللهِ بنِ الأرقمِ، عنِ النّبِيِّ. وإِنّما أراد أبُو معشرٍ حدِيث عائِشة الّذِي يروِيهِ ابنُ أبِي عتِيقٍ، عن أبِيهِ، عن عائِشة، عنِ النّبِيِّ: لا يُصلِّينّ أحدُكُم بِحضرةِ الطّعامِ، ولا وهُو يُدافِعُ الأخبثينِ.
.............................................
الشرح:
فالحديثان في موضوع واحد نقل أبو معشر متن أحدهما إلى إسناد الآخر.
مثال 732، 972، 1120، 63، 86.