تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقصود من هذا أن من رواه عن محمد بن المنكدر عن جابر فهو غلط.

وهذه القصة تدل على ضبط من رواه عن محمد بن المنكدر مرسلا ليس فيه جابر.

مثال 914:

914 - وسألتُ أبِي، وأبا زُرعة، عَن حدِيثٍ؛ رواهُ سُفيانُ الثّورِيُّ، عن أبِي الزِّنادِ، عنِ المُرقِّعِ بنِ صيفِيٍّ، عن حنظلة الكاتِبِ، قال: لمّا خرج رسُولُ اللهِ فِي بعضِ مغازِيهِ نظر إِلى امرأةٍ مقتُولةٍ، فقال: ما كانت هذِهِ تُقاتِلُ، فنهى عن قتلِ النِّساءِ، والوِلدانِ.

قال أبِي، وأبُو زُرعة: هذا خطأٌ، يُقالُ: إِنَّ هذا مِن وهمِ الثّورِيِّ، إِنّما هُو المُرقِّعُ بنُ صيفِيٍّ، عن جدّةِ رباحِ بنِ الرّبِيعِ أخِي حنظلة، عنِ النّبِيِّ، كذا يروِيهِ مُغِيرةُ بنُ عَبدِ الرّحمنِ، وزِيادُ بنُ سعدٍ، وعبدُ الرّحمنِ بنِ أبِي الزِّنادِ.

قال أبِي: والصّحِيحُ هذا.

.............................................

الشرح:

وهذا التفصيل في رواية هؤلاء أفاد أن الثوري وهم حين قال: حنظلة الكاتب. إنما هو للتعريف برياح (1)، لأن رياح بن الربيع أخو حنظلة الكاتب، فنقل الثوري هذا من التعريف إلى الإسناد.

مثال 1042:

1042 - وسألتُ أبِي، وأبا زُرعة، عَن حدِيثٍ؛ رواهُ عبدُ الوارِثِ، عن أيُّوب، عن عَبدِ الرّحمنِ بنِ القاسِمِ، عن أبِيهِ، عن عائِشة: أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم كُفِّن فِي ثلاثةِ أثوابٍ.

فقالا: هذا خطأٌ، رواهُ شُعبةُ، عن عَبدِ الرّحمنِ بنِ القاسِمِ: أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم كُفِّن. قال شُعبةُ: فقُلتُ لِعبدِ الرّحمنِ بنِ القاسِمِ: من حدّثك؟ قال: أبُو جعفرٍ مُحمّدُ بنُ علِيٍّ وهُو الصّحِيحُ.

قُلتُ لأبِي: الوهمُ مِن عَبدِ الوارِثِ؟ قال: لاَ أدرِي مِن عَبدِ الوارِثِ هُو، أو مِن أيُّوب.

.............................................

الشرح:

هذا السؤال من شعبة لعبد الرحمن بن القاسم يدل على أنه حفظ وضبط.

(1) قال الحافظ في التقريب: بفتح أوله وبالموحدة: رباح بن الربيع الأُسَيّدي، بتشديد التحتانية، أخو حنظلة الكاتب، ويقالك بكسر أوله وبالتحتانية: صحابي، له حديث.

شرح علل ابن أبي حاتم · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح علل ابن أبي حاتمص ١٤٩