تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحاضرة رقم: (12)

بسم الله الرحمن الرحيم

سننتهي اليوم من قرائن الترجيح في الاختلاف.

تكملة القرائن المتعلقة بصفة الأوجه الواردة في الاختلاف. أخذنا منها قرينتين: السهولة والوعورة، وهي تتفرع إلى قرائن أصغر منها. ثم القرينة الأخرى:

التفاصيل الموجودة في الإسناد والمتن التي تدل على الضبط:

وغالبا ما تأتي في الإسناد تدل على ضبط أحد الراويين. وهذا مثل ورود قصة في الإسناد أو سؤال من أحد الرواة لشيخه.

وهذه التفاصيل يعتني بها العلماء ويدققون في البحث عنها، ونجد فحصا لهذه الأسئلة والتفاصيل هل تثبت أو لا؟ للاستدلال بها.

مثال 878:

878 - وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ؛ رواهُ قزعةُ بنُ سُويدٍ، عن مُحمّدِ بنِ المُنكدِرِ، عن جابِرٍ، قال: كُنّا مع رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي المسِيرِ بِعرفة، فأخرجتِ امرأةٌ أعرابِيّةٌ رأسها مِن هودجٍ، ومعها صبِيٌّ، فقالت: يا رسُول اللهِ، ألِهذا حجٌّ؟ قال: نعم، ولكِ أجرٌ.

قال أبِي (1): قال ابنُ عُيينة: قال إِبراهِيمُ بنُ عُقبة: أنا حدّثتُ ابن المُنكدِرِ، عن كُريبٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ هذا الحدِيث.

.............................................

الشرح:

رواية ابن عيينة أحضرها أبو حاتم ليبين غلط من رواه عن محمد بن المنكدر عن جابر. فإن إبراهيم بن عقبة يقول: أنا حدثت ابن المنكدر بهذا الحديث عن كريب عن ابن عباس.

الحديث مشهور بإبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس، وفي بعض الروايات يقول إبراهيم بن عقبة: حدثت به ابن المنكدر وكان يحج بأهله كل سنة كبارا وصغارا لهذا الحديث. وكان يرويه مرسلا -ابن المنكدر عن النبي-، يقولون: لعله لا يرويه عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس لأن إبراهيم بن عقبة أصغر منه.

(1) موضع الشاهد.

شرح علل ابن أبي حاتم · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح علل ابن أبي حاتمص ١٤٨