الشرح:
هذا مثال صعب تتبعوه أنتم، وقد وقع فيه حمل وفصل وإدارج.
وخلاصته أنه يروى عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي، وبيّن بعض العلماء أن الصحيح أن حماد بن سلمة له إسنادان: حماد بن سلمة عن أبان بن أبي عياش عن أنس عن النبي، وأبان متروك الحديث، والإسناد الآخر: حماد عن ثابت مرسلا. ليس فيه أنس.
بعض الرواة عن حماد يخطئهم العلماء ومنهم أبو حاتم فيقول: الصواب أنه عن حماد عن أبان عن أنس. وليس حماد عن ثابت عن أنس.
ثابت الصواب فيه: حماد عن ثابت مرسلا.
وهذا كله يقع بسبب أن الراوي يكون له إسنادان في الحديث أحدهما مثلا مرسل والآخر مرفوع، فيأتي بعض الرواة عن هذا الراوي ويجعل الاثنين بصفة واحدة، ويشتد الأمر إذا فصل الإسناد الذي أخطأ فيه. وهذا ما يقول عنه العلماء: وهم وهما غليظا أو وهما فاحشا.
سيأتي معنا كلام حول صفة الأوجه.
القرائن المتعلقة بالراوي –المدار- أو الرواة عنه أمرها ظاهر ويتكرر عرضها كثيرا، وكتب فيها كثيرا. ولكن يتفاوت الباحثون في الترجيح بالقرائن التي تحتاج إلى نظر، وكل حديث له نظر خاص، لأنه قد يتبين في الأوجه ما يفيد في الترجيح.