تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبُو مُحمّدِ: أبُو الأشهبِ جعفرُ بنُ حيّان، وحمّادُ بنُ نجِيحٍ، وصخرُ بنُ جُويرِية، فإِنّهُم يروُون عن أبِي رجاءٍ العُطارِدِيِّ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عنِ النّبِيِّ، لا يذكُرُون عِمران بن حُصينٍ.

وأمّا سلمُ بنُ زرير فإِنّهُ يروِي عن أبِي رجاءٍ العُطارِدِيِّ، عن عِمران بنِ حُصينٍ، عنِ النّبِيِّ.

وأمّا جرِيرُ بنُ حازِمٍ، فلا أدرِي كيف يروِي، فإِنّهُ لم يقع عِندنا، فهذا عِلّةُ هذا الحدِيثِ.

وروى أيُّوبُ السِّختِيانِيُّ، وسعِيدُ بنُ أبِي عرُوبة، فإِنّهُما رويا عن أبِي رجاءٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عنِ النّبِيِّ.

وروى قتادةُ، وعوفٌ الأعرابِيُّ، عن أبِي رجاءٍ، عن عِمران بنِ حُصينٍ، عنِ النّبِيِّ.

.............................................

الشرح:

مسند الطيالسي مجموعة من المجالس أملاها حين قدم على أصبهان فكتب عنه يونس بن حبيب بعضها أو كلها ثم جمعت فصارت مسندا. يقال: إنه حدث بخمسين ألف حديث. ويقال: إن الذي جمع المسند يونس أو الراوي الآخر عن يونس.

وذلك مثل مسند الشافعي، فإنه جمعه بعض المتأخرين مما يرويه الربيع عن الشافعي.

أبو حاتم لم يكتب هذا الكتاب بيده وإنما هو أسئلة سألها له ابنه، فتكون الأجوبة مختلفة في طريقتها عن طريقة التأليف. لأن طريقة الإلقاء تختلف عن التأليف.

أبو داوود حمل رواية هذا على هذا وخلط بينها. وهذا الخلط غلط، فإما أن نقول عنه بأنه تجوّز –مثل ما نقول: اختصر-، وإما أن نقول: حدث من حفظه ونسي رواية كل شخص منهم فحدث فجمع بينها.

وأنت تتعجب لتتبع ابن أبي حاتم وابنه لهذا الحديث، وأيضا الخطيب في كتابه.

مثال 574:

574 - وسمِعتُ أبِي، وسُئِل عَن حدِيثٍ؛ رواهُ أبُو قُتيبة، عنِ ابنِ أبِي ذِئبٍ، عن شُعبة، مولى ابنِ عبّاسٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، عنِ النّبِيِّ: أنّهُ كان يُصلِّي ركعتينِ بعد المغرِبِ، وركعتينِ بعد الجُمُعةِ فِي بيتِهِ.

فقال أبِي: إِنّما هُو ابنُ أبِي ذِئبٍ، عن شُعبة مولى ابنِ عبّاسٍ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، موقُوفٌ.

والمرفُوعُ: إِنّما هُو ابنُ أبِي ذِئبٍ، عن نافِعٍ، عنِ ابنِ عُمر، عنِ النّبِيِّ، وأبُو قُتيبة كثِيرُ الوهمِ يُكتبُ حدِيثُهُ.

.............................................

شرح علل ابن أبي حاتم · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح علل ابن أبي حاتمص ١٤٥