فهذه عادة المؤلفين، فلا يمكن أن نفهم مراد أبي زرعة على الوجه الذي أراد، إلا بمعرفة هذه الطريقة التي سلكوها.
انظر سير أعلام النبلاء 11/118 (1) .
القرينة السابعة:/ أن يعلم مراد الإمام بجمع كلام الأئمة في الراوي
ذكر المعلمي – رحمه الله – من الأمور التي ينبغي مراعاتها عند البحث عن أحوال الرواة:
البحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل، واصطلاحه، مستعيناً على ذلك بتتبع كلامه في الرواة، واختلاف الرواية عنه في بعضهم، مع مقارنة كلامه بكلام غيره (2) .
"لأن هناك ألفاظاً تحتمل الحديث والفقه والعبادة وغير ذلك، فجمع كلام الأئمة في ترجمة الراوي؛ يظهر غالباً مراد المتكلم بتلك اللفظة، المحتملة تزكية الراوي في دينه فقط، أو في زهده، أو فقهه، أو في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، ومن أمثلة تلك الألفاظ: ركن الإسلام، ما قدم علينا مثله، أتعب الإبل، إمام منظور إليه، بعيد الشبيه، معدوم النظير، شيخ وقته، فلان الرضى، كان عجباً، ساد الأقران، صدر من الصدور ... الخ" (3) .
ومثله ألفاظ تدل على الحفظ والضبط، دون تعرض للعدالة: كان أحد أبويه جني (كناية عن الحفظ)، حافظ كبير، كان متقناً عجباً، باقعة في الحفظ ... الخ (4) .
وكذا ألفاظ تدل على الاجتهاد في الطلب أو سعة العلم أو الفقه أو الأدب ... (5) .
(1) أفاده في شفاء العليل ص17.
(2) التنكيل 1/68، وانظر في أهمية جمع كلام الأئمة: شفاء العليل ص516، النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة للحويني 2/142-143، الجرح والتعديل لللاحم ص435، تهذيب التهذيب 1/5، الرفع والتكميل ص351، قواعد الجرح والتعديل للسعد (أشرطة مفرغة) القاعدة الخامسة.
(3) شفاء العليل ص88-96.
(4) شفاء العليل ص97-107.
(5) المرجع السابق ص108.