9) (فلان باقعة) أي حذر محتال حاذق.
الزاهر للأنباري 2/94.
القرينة السادسة:/ أن يعلم مراد الإمام الناقد بطريق معرفة عادة الأئمة وعرفهم.
- قال ابن حجر: "من عادته – أي ابن عدي – أنه يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة أو على غير الثقة" (1) .
قال التهانوي: فلا يُغتر بقول ابن عدي عن الحديث: إنه من مناكير فلان، فيُضعف هذا الرجل، بمجرد هذا القول، لأن القصد كون الرجل قد تفرد بهذا الحديث فحسب ا.هـ (2) بمعناه.
- قال يحيى بن معين: "إذا حدثت في بلد فيها أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، فحق لحيتي أن تحلق" (3) .
فهذا يدل على علو شأن أبي مسهر، لأن عادة الأئمة، أن أحدهم لا يحدث في مجلس مَن هو أعلى منه قدراً، وأجل شأناً، وهذا من تكريم العلم والعلماء (4) .
* ومن الألفاظ ما يفهم دلالتها من عرفهم:
قولهم: (فلان كخبز الشعير) تهذيب التهذيب9/443.
فهذا يدل على أن الراوي ليس من الدرجة العالية، وليس بالمتروك (5) .
ومن ذلك قولهم: (هو الديباج الخسرواني) تاريخ بغداد 9/10، 6/342.
فهذا مدح رفيع (6) .
" ومن عادة المحدثين، أنهم يذكرون في أوائل كل جزء، اسم الشيخ الذي سمع هذا الجزء، أو عرض عليه، ويذكر النسب والكنية...
ثم يذكر السند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لكتاب مؤلف...
فكان الإمام أحمد – رحمه الله – لا يكتب شيئاً من هذا؛ لأنه كان يحفظ هذه المعلومات، كما قاله أبو زرعة، وقال: أنا لا أقدر على هذا.
(1) هدي الساري ص429.
(2) قواعد في علوم الحديث ص274، وانظر: الرفع والتكميل ص211، فتح المغيث 1/347.
(3) الثقات لابن حبان 8/408، شفاء العليل ص67.
(4) شفاء العليل ص67، وانظر: كفاية الحفظة شرح الموقظة للهلالي ص286، الجامع للخطيب / .
(5) المصدر السابق ص543-544.
(6) انظر: شرح ألفاظ التوثيق النادرة ص44، وشفاء العليل ص345.