تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أدري عن تأثر ابن الملقِّن بهذا الاصطلاح، فذكر مثَلَّثاً بأنه: على صفة السمبوسة!

قال ابن الملقِّن الشافعي (ت 804 هـ) - رحمه الله - في شرح الحديث الثاني عشر: ... «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبائهم مساجد» قال:

(ثامنها: تحرم الصلاة إلى قبره - صلى الله عليه وسلم - والسجود له؛ لما حرض ومنع منه من الصلاة إلى قبر غيره من الأنبياء صلَّى اللهُ وسلَّم عليهم، ومنع من السجود له في حياته فبعد موته أولى، ولما علم الصحابة والتابعون ذلك لم يبنوا الحجرة النبوية (1) ... ــ على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ــ مربَّعةً، بل بنوها من جهة شمالها مثلثة على صفة «السنبوسك»؛ لِئلا يُصلَّى هناك ويُسجد، وهذا كله تعريف لمقام الربوبية فإنه المتفرد بالعبادة، وكلما أوهم تعظيماً كان فعلُه حراماً، إلاَّ ما قرره الشرع من التوقير والتعظيم للأشياء المضافة إليه - سبحانه وتعالى -: ككتاب الله تعالى، وبيته، والحجر الأسود، ومساجده، وأنبيائه وأوليائه وأحبابه والعلماء به وبأحكامه ونحو ذلك من غير مجازفة ومجاوزة لحد في ذلك.

وأما التعظيم المطلق فهو لله تعالى لا يشركه فيه غيره). (2)

(1) فائدة: أفضل مَن تكلَّم عن الحجرة النبوية ــ على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ، هو الشيخ: عبدالرحمن بن سعد الشثري في كتابه «حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - تاريخها وأحكامها»، مجلد (530 صفحة)، طُبع عام (1435 هـ).

(2) «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» لابن الملقِّن (4/ 519) حديث (12).

السمبوسة في كتب التراث · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السمبوسة في كتب التراثص ٢٥