تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبالله ندفع ما لا نطيق    فما زال سبحانه حسبنا (1)

. وروى محمد بن سوقة؛ عن أبي الطفيل عن علي (رضى الله عنه) قال: @HAD015 تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها من يتخل حبنا، ويفارق أمرنا (2)

. فهذا آخر ما يسر الله جمعه، وله الحمد على جهة الإحصاء من مناقب أهل العباء، المخصوصين بكرامة الأحياء، والمصطفين المطهرين من الأنجاس والأرجاس، المبرين من أدران الميل إلى الدنيا والأدناس، المفضلين على خيار الثقلين الجن والناس، الذي تتزين بأسمائهم المحافل والمنابر، وتتجلى بأوصافهم الفضائل والمآثر، وتتباهى ملائكة السماء بخشوعهم وسجودهم، وتفتخر الكائنات بشرف وجودهم، وتمتدح الألقاب والأوصاف عند ذكرهم، وتعجز الأوهام والأفهام عن كشف سرهم، وعن قصور علو شأنهم ورفعة قدرهم، ومن ذا الذي يحصي الكواكب والقطر:

كفاهم من مديح الناس طرا    إذا ما قيل جدهم الرسول

ولو لا ما شرطته من الاختصار، وعدم الإطالة والإطناب، لذكرت من مناقب هؤلاء السادة الأبرار، والأئمة الأطهار، ومن سيرهم المرضية وآدابهم العلوية، ومكارم أخلاقهم الزكية، وحسن تسميتهم العلية، ما يبهر النفوس ويملي الطروس، لكن الوفاء بشرط الموسوم كالقضاء المحتوم.

والله أسأل أن ينفعني بمحبتهم ويحشرني في زمرتهم، إنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء.

نجز الكتاب وربنا المحمود وله المكارم العلى، والجود والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، كلما ذكره الذاكرون وكلما سها عنه الغافلون، رب اختم بالخير برحمتك يا كريم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

قال مؤلفه العبد الفقير إلى رحمة ربه الغني، محمد بن يوسف بن الحسن المدني الأنصاري المحدث بالحرم الشريف النبوي، عفا الله تعالى عنهم بمنه آمين: فرغت منه في

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٣٠٣