تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@HAD024 ونبعث إليه حتى يحضر ويدخل من باب القصر، فإذا صار في الصحن أغلق الباب وخلى بينه وبينها في الصحن.

@HAD0123 قال علي بن يحيى: وكنت أنا وابن حمدون في الجماعة، ففعل ابن خاقان ما أمره به ودعى علي بن محمد الهادي، فلما دخل أغلق الباب، والسباع قد أصمت الأسماع من زئيرها، فلما مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه السباع، وقد سكتت فما يسمع لها حس، حتى تمسحت به ودارت حوله وهو يمسح رأسها بكمه، ثم ضربت السباع بصدورها إلى الأرض وربضت، فما همست ولا زأرت حتى صعد الدرجة، وتحدث عند المتوكل مليا ثم انحدر ففعلت السباع كفعلها الأول ثم ربضت فما سمع لها حس ولا زئير حتى خرج علي بن محمد الهادي (عليهما السلام) من الباب الذي دخل منه فركب وانصرف إلى منزله، فأتبعه المتوكل بمال جزيل صلة له.

@HAD052 فقال علي بن الجهم؛ فقمت وقلت للمتوكل: يا أمير المؤمنين افعل كما فعل ابن عمك ومر على السباع، ثم قال المتوكل لجلسائه: والله لئن بلغتم هذا أحدا من الناس لأضربن أعناق هذه العصابة كلهم قال: فو الله ما جسر أحد ممن شاهد ذلك أن يتكلم به حتى مات المتوكل (1)

. @HAD043 ويروى أن جماعة كانوا عند الحسن بن علي الأطروشي بمصر، وكان عنده رجل من أولاد الزبير ينازعه ويقول له: أنتم معشر العلويين إذا وليتم تستحلون الأموال، وتستعبدون الأسرار وتقولون: الناس خول لنا، فأنشأ الحسن بن علي يقول:

يقول اناس بأنا نقول    بأن الأنام عبيد لنا

فلا والذي جعل المصطفى    أبانا وفاطمة أمنا

ووالد سبطي نبي الهدى    وسبط نبي الهدى فخرنا

فما صدقوا في مقالاتهم    علينا ولكن رأوا فضلنا

فأعزوا بنا ليروا مثلنا    فأنى ولن يدركوا ما بلغنا

فإن صدقوا قد كفيناهم    وإن كذبوا سفها قولنا

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٣٠٢