تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر امتحان يكون به للمحق شرف واتضاح، وللكاذب فيه بلية وافتضاح

، مروي عن الإمام علي بن محمد الهادي (عليهما السلام) يمتحن به من يشك في نسبه من ولد فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ( [حديث زينب الكذابة])

نقل الأستاذ أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ في كتابه الذي جمعه في شرف النبي (صلى الله عليه وسلم) بسنده إلى علي بن يحيى المنجم قال: @HAD027 ظهرت زينب الكذابة، فزعمت أنها لبطن فاطمة وعلي بن أبي طالب (عليهما السلام) فقال المتوكل لجلسائه: كيف لنا بصحة هذه المرأة وعند من نجده؟

@HAD0127 فقال الفتح بن خاقان: ابعث إلى علي بن محمد الهادي حتى يحضر ويخبرك حقيقة أمرها، فبعث إليه فأتاه فرحب به وأجلسه معه على سريره، وقال: إن هذه تدعي كذا وكذا فما عندك في ذلك؟ فقال: الامتحان في هذا قريب، إن الله تعالى قد حرم لحم جميع ولد فاطمة وعلي من ولد الحسن والحسين على السباع، فالقها للسباع فإن كانت صادقة لم تتعرض لها، وإن كانت كاذبة أكلها، فعرض ذلك عليها فكذبت نفسها وأدبرت على جمل في طرقات سر من رأى تنادي على نفسها بأنها زينب الكذابة، وليس بينها وبين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رحم ماسة من فاطمة ولا علي (عليهما السلام)، وجاريتها على جمل آخر تنادي عليها بذلك فدخلت إلى الشام.

@HAD068 فلما كان بعد ذلك بأيام أخرى ذكر الإمام علي بن محمد الهادي وما قال في زينب حتى ظهر أمرها عند المتوكل، فقال علي بن الجهم: يا أمير المؤمنين لو جربت قوله عليه فعرفت حقيقته فقال: أفعل، ثم قال المتوكل للفتح بن خاقان: تقدم إلى خدم السباع أن يجيئوا منها ثلاثة ويحضروها هذا القصر، فترسل في صحنه ونقعد نحن في المنظر ونغلق باب الدرج،

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٣٠١