تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية أنه قال: @HAD028 يا أخي ألست أقدم على هول عظيم وخطب جسيم لم أقدم على مثله ولست أدري أتصير نفسي إلى النار فأعزيها أم إلى الجنة فأهنيها (1)

. روى فائد مولى عبادل أن عبد الله بن علي أخبره وغيره ممن مضى من أهل بيته @HAD043 أن حسن بن علي أصابه بطن، فلما عزيه وعرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن يدفن مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالت: نعم حبا وكرامة، وكان قد بقي موضع قبر فقال الحسن لأخيه:

@HAD041 إذا أنا مت فاطلب ذلك إليها فإني لا أدري لعل ذلك كان منها حياء فإن طابت نفسها فادفني في بيتها وما أظن القوم- يعني بني أمية- إلا سيمنعونك إذا أردت ذلك، فإن فعلوا فلا تراجعهم وادفني في بقيع الغرقد (2)@HAD065 إلى جنب أمي فاطمة، فإن لي فيمن فيه أسوة، فلما مات الحسن راجع الحسين عائشة (رض) في ذلك فأذنت، فقالت بنو أمية: والله لا يدفن فيه أبدا، فهم الحسين وبنو هاشم بقتالهم ثم ذكر الحسين قول أخيه: لا تراجعهم فكف وأمر فحفر له عند قبر أمه فاطمة (رض) بالبقيع، فعرف الناس حينئذ قبر فاطمة (عليها السلام) وكان علي قد دفنها ليلا

. قال فائد: وأخبرني مولاي ومن شبت من أهلي ممن مضى @HAD012 أن بين قبر فاطمة وبين خوخة بيته الطريق نحو سبعة أذرع (3)

. ونقل الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ، في تأليفه المسمى بكتاب (السنة الكبيرة)@HAD038 ، أن الحسين (رضى الله عنه) لما أتى بالحسن ليصلي عليه قال لسعيد بن العاص أمير المدينة تقدم فلولا أنها سنة ما قدمت، فصلى عليه سعيد بن العاص ودفن بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم (4)

. ونقل الشيخ محب الدين بن النجار (رضى الله عنه) @HAD010 أن الحسن (رضى الله عنه) دفن بجنب أمه فاطمة (رض)

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٦١