ذكر سبب موت الحسن بن علي وجزعه عند موته
@HAD08 روى أن زوجته بنت الأشعث بن قيس سمته (1)@HAD034 ، وكان لها ضرائر، فاستطلق به بطنه فدخل عليه الحسين يعوده فقال له الحسن: يا أخي إني سقيت السم ثلاث مرات فلم أسق مثل هذه، فقال الحسين: ومن سقاك يا أخي؟
@HAD011 قال: وما سؤالك عن ذلك أتريد أن تقاتلهم؟
@HAD026 قال: نعم، قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وتنكيلا، وإن لا يكن فما أحب أن يقتل بي بري أكلهم إلى الله تعالى (2)
. @HAD023 ويروى أنه قال حين سأله من سقاك السم: أنا في آخر قدم من الدنيا وأول قدم من الآخرة تأمرني أن أعمر (3)
. وروى ابن سعد في الطبقات @HAD012 أن الحسن بن علي رأى في المنام كأن مكتوبا بين عينيه:
@HAD029 قل هو الله أحد، فاستبشر أهل بيته بذلك، فبلغ سعيد بن المسيب فقال: إن صدقت رؤياه فما بقي من أجله إلا قليل فمات (رضى الله عنه) بعد ذلك بأيام (4)@HAD090 وجزع (رضى الله عنه) عند الموت فقال له الحسين: يا أخي ما هذا الجزع؟! إنك ترد على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعلى علي وهما أبواك، وعلى خديجة وفاطمة وهما أماك، وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك، وعلى حمزة وجعفر وهما عماك فقال له: يا أخي إني أدخل في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله قط، وأرى خلقا من خلق الله لم أر مثله قط، فهيج الحسين (رضى الله عنه) بالبكاء فجعل يبكي معه (5)
.