@HAD0147 ميت قد أزعج بالرحيل، اشترى منه دارا بدار الغرور من الجانب الفاني إلى عسكر الهالكين، تجمع هذه الدار حدود أربعة، الحد الأول منها ينتهي إلى دواعي المصيبات، والحد الثاني ينتهي إلى دواعي العاهات، والحد الثالث ينتهي إلى دواعي الآفات، والحد الرابع ينتهي إلى الهوى المردي وإلى الشيطان المغوي، وفيه يشرع باب هذه الدار، اشترى هذا المفتون بالأمل من هذا المزعج بالأجل جميع ما في هذه الدار بالخروج عن عز القنوع، والدخول في ذل الطلب، فما أدرك هذا المشتري من درك، فيما اشتراه فعلى مبلى أجسام الملوك، وسالب نفوس الجبابرة، ومزيل ملك الفراعنة، مثل كسرى وقيصر وتبع وحمير ومن جمع المال على المال فأكثر، ومن بنى فشيد وزخرف ونجد وجمع ونظر ابن عمه للولد أشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب، وموضع الثواب والعقاب إذا وقع الأمر بفصل القضاء
. @HAD057 وفي رواية: إذا وضع الكرسي لفصل القضاء، وخسر هنالك المبطلون، وسمع المنادي المرهب ينادي في عرصاتها، ما أبين الجولدى عينين شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من علائق الدنيا، والمعرفة إذا تخلصت عن قيد المنى، تزودوا من صالح الأعمال وكذبوا الآمال بالآجال، فقد دنى النقلة والزوال (1)
.