تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@HAD0161 وإياك والتغاير في غير موضع غيرة، فإن ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم ولكن أحكم أمرهن، فإن رأيت ذنبا فعاجل الكبير على النكير والصغير، وإياك أن تعاقب فتعظم الذنب وتهون العتب وأحسن للمماليك الأدب وأقل الغضب، ولا تكثر العتب في غير ذنب، فإذا استحق أحد منهم ذنبا فأحسن العدل، فإن العدل مع العفو أشد من الضرب لمن كان له عقل، والتمسك بمن لا عقل له أوجب القصاص، واجعل لكل امرئ منهم عملا تأخذه به، فإنه أحرى أن لا يتواكلوا، وأكرم عشيرتك فإنهم جناحك الذي به تطير، وأصلك الذي إليه تصير، وبهم تصول وهم العدة عند الشدة، فأكرم كريمهم وعد سقيمهم وأشركهم في أمورهم وتيسر عند معسورهم، يا بني! اعرف الحق لمن عرفه لك شريفا كان أو وضيعا، واطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، لا تضرم أخاك على ارتياب، ولا تقطعه من دون استعتاب وليس جزاء من سرك أن تسوءه.

@HAD019 الرزق رزقان رزق تأتيه ورزق يأتيك، فإن لم تأته أتاك، واستعن بالله على أمورك، فإنه أكفى معين (1)@HAD08 والسلام عليك ورحمة الله وبركاته (2)

. وروى الليث بن سعد (رحمه الله) عن نافع عن شريح القاضي قال: @HAD0109 اشتريت دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا، فبلغ ذلك علي بن أبي طالب (رضى الله عنه)، فلما أتيته قال: يا شريح بلغني أنك اشتريت دارا بثمانين دينارا، وكنت كتبت وأشهدت عدولا قلت: قد كان ذلك يا أمير المؤمنين قال: إنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسألك عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا، ويسلمك إلى قبرك خالصا، فانظر أن لا تكون اشتريت دارا من غير مالك، ووزنت مالا من غير حلالك، فإذا أنت خسرت الدارين دار الدنيا ودار الآخرة، فلو أنك عند ما اشتريت هذه الدار أتيتني فكتبت لك كتابا على هذه النسخة إذا ما اشتريتها بدر همين.

@HAD017 قلت: وما كنت تكتب يا أمير المؤمنين؟ قال: كنت أكتب هذا ما اشترى عبد ذليل من

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٢٨