@HAD05 والجفاء عند الغنى.
@HAD0166 إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك فأنفق في حق ولا تكن خازنا لغيرك، وإن كنت جازعا على ما تفلت من يديك فاجزع كل ما لم يصل إليك، واستدلل على ما لم يكن بما كان، فإنما الأمور أشباه ونعم الخلق التكرم، وألأم اللؤم البغي عند القدرة، وما أقرب النقمة من أهل البغي، وأخلق بمن غدر ألا يوفى له، والحياء سبب لكل جميل، أحسن إن أحببت أن يحسن إليك، وعجل الخير فإنك لست كلما أردته قدرت عليه، وأخر الشر فإنك إذا شئت تعجلته، ليس كل من طلب وجد ولا كل من توقى نجا، احمل أخاك على ما فيه، ولا تكثر العتاب، فإنه يورث الضغينة ويجر إلى البغيضة، أي بني من كابر الزمان عطب، ومن ينقم عليه غضب، وليس من الاختلاف ائتلاف، ومن حسن جورا فقد جار، ذلة المتوفي شر ذلة، وعلة الكذب أقبح والفساد يبين الكثير والاقتصاد يثمر اليسير، ولا خير في لذة تعقب ندما.
@HAD0112 أي بني! لن يهلك من اقتصد، ولن يفتقر من زهد، أي بني! تمام الإخلاص تجنب المعاصي، وخير المقال ما صدقه الفعال، والسلامة مع الاستقامة والدعاء مفتاح الرحمة، أي بني! سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار، وعود نفسك السماح، وإياك أن تذكر من الكلام قذرا أو تكون مضحكا، وإن حكيت ذلك عن غيرك، وأقبل عذر من اعتذر إليك، وخذ العفو من الناس، ولا تبلغ إلى أحد مكروهه، وأطع أخاك وإن عصاك وصله وإن جفاك، وانصف من نفسك قبل أن ينصف منك، وإياك ومشاورة النساء فان رأيهن إلى أفن وعزمهن إلى وهن (1)@HAD0103 واكفف عليهن من أبصارهن بحجبك إياهن، فإن شدة الحجاب خير لك ولهن، وليس خروجهن بأشد من إدخالك من لا يوثق به عليهن، فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل، ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها، فإن ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، ولا تعد بكرامتها نفسها، ولا تطمع أن تشفع لغيرها فتميل مغضبة عليك معها، ولا تطل الخلوة مع النساء فيملكنك أو تملهن، واستبق من نفسك بقية من إمساكك عنهن، وهن يرين أنك ذو اقتدار خير من أن يظهرن منك على انتشار.