@HAD036 الهلكة ولا تأمن خدع الشيطان، واحفظ ما في الوعاء بشد الوكاء، وحفظ ما في يدك أحب إلي من طلب ما في يد غيرك، والعفاف مع الكفاف خير من سرور مع فجور.
@HAD0167 وفي رواية: حسن التدبير مع الكفاف أكفى لك من الكثير مع الإسراف، وحسن اليأس خير من الطلب إلى الناس، والمرء أحفظ لسره ورب ساع فيما يضره، من أكثر هجر، ومن تفكر أبصر، وإياك الاتكال على المنى فإنها بضائع النوكى، وتثبط عن خير الآخرة والدنيا، ومن اغتر اغتبط، ومن خير حظ المرء قرين صالح، فقارن أهل الخير تكن معهم، وباين أهل الشر تكن منهم، ولا تكن عبدا لغيرك وقد جعلك الله حرا، وما خير خير لا ينال إلا بشر، ولا يغلبن عليك سوء الظن، فإنه لن يدع بينك وبين خليل لك صلحا، وقد يقال: من الحزم سوء الظن، بئس الطعام الحرام، وظلم الضعيف أفحش من الظلم، والفاحشة كاسمها، وكثرة العلل آية البخل، ولبعض إمساكك عن أخيك مع لطف خير من بذل مع جنف، يا بني: لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك، فإنه إنما يسعى في مضرة نفسه ونفعك، وليس جزاء من سرك أن تسوءه.
@HAD0209 يا بني! زك قلبك بالأدب كما تذكى النار بالحطب، ولا تكن كحاطب الليل وغثاء السبيل، إياك وكفر النعمة، فإن كفر النعمة لوم، وصحبة الجاهل شؤم، أي بني! ليس كل طالب نصيب ولا كل راكب يؤوب، ومن الفساد إضاعة الزاد، ومن خاب ساد، ومن تفهم ازداد ولعا، أهل الخير عمارة القلوب، يا بني! إن اقترفت سيئة فعجل محوها بالتوبة، ولا تخن من ائتمنك وإن خانك، ولا تذع سره وإن أذاع سرك، خذ بالفصل وأحسن البدل، وقل للناس حسنا، وأي كلمة حكم جامعة أن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لها، وإن من الكرم الوفاء بالذمم، وصلة الرحم، ومن يثق بك أو يرجو صلتك إذا قطعت رحمك، ولا تتخذ عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك، ولا تعمل بالخديعة فإنها خلق اللئيم، وامحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة، وساعده على كل حال، وزل معه حيث ما زال، ولا تطلبن مجازاة أخيك ولو حثا التراب بفيك، وخذ على عدوك بالفضل، فإنه أحرى للظفر، ولن لمن غالطك فإنه يوشك أن يلين لك، ما أقبح القطيعة بعد الصلة، والجفاء بعد الإخاء والعداوة بعد المودة، والخيانة لمن ائتمنك والخضوع عند الحاجة،