@HAD022 ولا ييأسن شر هذه الأمة من روح الله، فإن الله تعالى يقول: إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون (1)@HAD021 ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا علم ليس فيه تفهم، ولا إمرة ليس فيها تدبر (2)
. ونقل الإمام البيهقي (رحمه الله) بسنده إلى علي (رضى الله عنه) قال: @HAD0123 ما خلق الله تعالى شيئا أعز من الحكمة ولا يسكنها إلا في قلب متواضع، وأشرف الغنى ترك المنى، ومن قنع بما رزقه الله تعالى استغنى، ومن فر من الناس سلم، ومن أخرج من قلبه شغل ما لا يعنيه خرج لما يعنيه، ومن منع نفسه من شهوات الدنيا صار حرا، ومن أخرج من قلبه الحسد ظهرت له المحبة، ومن صبر أياما قلائل وصل إلى نعيم دائم، وما زهد عبد في الدنيا إلا وجد حلاوة طاعة الله، ولا يشتغل عبد بخدمة الله إلا بخصلة واحدة وبها تنطق الكتب الأربعة التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وهي سنة جميع الأنبياء وسنة كل حكيم وصديق، فقيل له: وما هذه الخصلة؟
@HAD037 قال: سقوط هم غد عن قلبك، والتائب يرعى في مرج الزاهد، والزاهد يرعى في مرج العارف، والعارف يرعى في مرج الله، والعارف في الدنيا واحد مع الناس، وفي الآخرة واحد في الناس (3)
. وقال (رضى الله عنه): @HAD018 كونوا لقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل، فإنه لن يقل عمل مع التقوى وكيف يقل عمل يتقبل (4)
. وروى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (رحمه الله) رواية أهل البيت (عليهم السلام) عن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي أن عليا (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): @HAD048 «من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة وآنسه بلا أنس، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء، ومن رضي من الله باليسير من الرزق