@HAD073 وما بينهما آيات تدل عليك، وشواهد تشهد لك بما ادعيت، كل يؤدي عنك حجة، ويشهد بالربوبية موسومة بآثار قدرتك، ومعالم تدبيرك الذي تجليت به لخلقك، فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من الوحشة منك، مع معرفتك شاهدة لك بأنك لا تحدك الصفات ولا يدركك الأوهام، وإن حط المتفكر فيك الإقرار لك بالوحدانية، وأعوذ بك أن أظل أو أزل أو أسير بروح أو بدن إلى غيرك (1)
. وعن حماد بن إبراهيم أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) جمع الدنيا والآخرة في خمس كلمات كان يقول: @HAD028 اللهم إني أسألك من الدنيا وما فيها ما أسدد به لساني، وأحصن به فرجي، وأؤدي به أمانتي، وأصل به رحمي، واتجر به لآخرتي (2)@HAD02 .
@HAD053 وكان (رضى الله عنه) يقول: كونوا في الناس كالنحلة ليس من الطير شيء إلا وهو يستضعفها، ولو علم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا لها ذلك، خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم، وباينوهم بقلوبكم وأعمالكم، فإن لكل امرئ ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب (3)
. وعن داود بن أبي عمرة قال: قال علي (رضى الله عنه): @HAD079 خمس خذوهن عني: لا يخافن أحد منكم إلا ذنبه، ولا يرجون إلا ربه، ولا يستحي من لا يعلم أن يتعلم، ولا يستحي من يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، إن الصبر والإيمان، بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب البصر ذهب الإيمان وإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، وفي رواية: إن الصبر من الأمور بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا فارق الجسد فسد الجسد، وإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور.
@HAD041 ثم قال: ألا أدلكم على الفقيه حق الفقيه؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله، ولم يرخص لهم في معاصي الله، ولم يؤمنهم مكر الله، ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه، وفي رواية:
@HAD042 ولا تتركوا العارفين الموحدين الجنة، ولا تتركوا العاصين المذنبين النار، حتى يكون الرب تبارك وتعالى هو الذي يقضي بينهم، ولا تأمنن خير هذه الأمة من عذاب الله تعالى، فإن الله يقول: فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون (4)@HAD02 .