@HAD043 رضي الله منه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب المعيشة خفت مؤونته ورخى باله ونعم عياله، ومن زهد في الدنيا يثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار»
. وقال الحافظ أبو نعيم: هذا حديث غريب لم يروه مرفوعا إلا العترة الطاهرة الطيبة (عليهم السلام) خلفها عن سلفها، وما كتبناه إلا عن هذا الشيخ (1).
وروى الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي (رحمه الله) في كتاب- جوامع الكلم ونوابع الحكم- من تأليفه بسنده إلى علي (رضى الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): @HAD062 «الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيارة، وأنتم في ممر الليل والنهار في آجال معدودة وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، فمن يزرع خيرا يحصد غبطة، ومن يزرع شرا يحصد ندامة، هذا حديث شريف جليل يحوي صفة الأنبياء ونعت الفقهاء ويرغب في الاقتباس من بحارهم الزاخرة ويشتمل على الموعظة الحاوية لمصالح الدنيا والآخرة» (2)
. وعن علي (رضى الله عنه): أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له: @HAD054 «يا علي ألا أعلمك كلمات إن قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك؛ لا إله إلا الله رب العرش العظيم»، رواه الترمذي، وفي رواية له: والحمد لله رب العالمين، وفي رواية: سبحان الله رب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين، بدل قوله: لا إله إلا الله رب العرش العظيم (3)
. وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لعلي بن أبي طالب: @HAD059 «إذا هالك أمر فقل: اللهم أسألك بحق محمد وآل محمد أن تكفيني شر ما أخاف وأحذر فإنك تكفى ذلك الأمر»، فهذه دعوة خفيفة القول مطردة لكل بلية وهول، ومكسبة لكل قوة وحول، ومجلبة لكل عطية ونول، من قالها في كل مهمة أو نازلة أدرك مأموله وكفى محذوره إن شاء الله تعالى (4)
. وروي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال له: @HAD014 «يا علي إذا بكى اليتيم اهتز العرش، ويقول الله عز وجل: