تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@HAD0103 قال: بلى، قال؛ نقتله بمن قتل من إخواننا، فأجابه إلى ذلك وجاءوا إلى قطام وهي معتكفة في المسجد الأعظم، فأعلموها بذلك فقالت: إذا أردتم ذلك فأتوني فعادوا إليها ليلة الجمعة التي قتل علي (عليه السلام) صبيحتها فقالت: هذه الليلة التي وعدت فيها صاحبي أن يقتل صاحبه، فدعت لهما بحرير وعصبتهما وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي (عليه السلام) للمسجد، فلما خرج علي شد عليه الرجلان، فأما شبيب فوقع سيفه بعضادة الباب أو بالطاق، وضربه ابن ملجم على قرنه فشجه ووصلت ضربته إلى أم دماغه، وهرب وردان حتى دخل منزله، فدخل عليه رجل (1)@HAD011 من بني أمية وهو ينزع الحرير عن صدره فقال:

@HAD06 ما هذا السيف والحرير؟

@HAD081 فأخبره بما كان فانصرف فجاء بسيفه فخلا به وردان حتى قتله، وخرج شبيب نحو أبواب كندة في الغلس، وصاح الناس فلقيه رجل من حضرموت يقال له: عوض وفي يد شبيب السيف، فهجم عليه الحضرمي وأخذ سيفه، فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه والسيف في يده خاف على نفسه فتركه ونجى بنفسه، ونجا شبيب في غمار الناس، وأخذوا ابن ملجم فأتوا به عليا فقال له: أي عدو الله ألم أحسن إليك؟

@HAD08 قال: بلى، قال: فما حملك على هذا؟

@HAD030 قال: شحذته أربعين صباحا وسألت الله أن يصل به شر خلقه، فقال علي (عليه السلام): فلا أراك إلا مقتولا به ولا أراك إلا من شر خلق الله.

@HAD079 وأما البرك وعمرو بن بكر في تلك الليلة التي ضرب فيها علي (عليه السلام) فقعد كل منهما لصاحبه، فقد قعد عمرو بن بكر لعمرو بن العاص، فلم يخرج اتفاقا تلك الليلة وأرسل عوضه خارجة يصلي بالناس فقتله وهو يظن أنه عمرو، فقيل في ذلك: أراد عمروا وأراد الله خارجة وقيل: إنه لما عرف أنه ليس هو كف عنه وقال: إنما أريد قتل عمرو ولا فائدة لي من قتل هذا فتركه.

@HAD034 وقعد البرك لمعاوية فلما خرج لصلاة الصبح شد عليه فأدبر معاوية هاربا فوقع السيف في عجزه وأخذ البرك فقال: إن معي خبرا أسرك به فهل ذلك نافعي عندك؟ قال: نعم، قال:

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٠٧