تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@HAD095 إن أخاك عليا قتل في هذه الليلة، قال: فلعل قاتله لم يقدر عليه ذلك، قال: بلى، إن عليا يخرج وليس معه أحد يحرسه فأمر به معاوية فقتل، وبعث إلى الساعدي وكان طبيبا فلما نظر إليه قال: اختر إحدى خصلتين، إما أحمي حديدة وأضعها موضع السيف، وإما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها، فإن ضربتك مسمومة فقال معاوية: أما النار فلا صبر لي عليها، واما انقطاع الولد فإن في يزيد وعبد الله وأولادهما ما تقر به عيني فسقاه تلك الشربة فبرأ ولم يولد له (1)@HAD02 .

@HAD032 وأما علي (عليه السلام) فلم يعالج ضربته وكانت قد بلغت إلى أم رأسه فمات منها (عليه السلام) ولما حضره الموت دعا بدواة وصحيفة وقال للكاتب اكتب:

@HAD0154 بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب، أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، أوصيك يا حسن وولدي وجميع أهل بيتي ومن بلغه كتابي هذا من المؤمنين بتقوى الله ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «صلاح ذات البين خير من عامة الصلاة والصوم»، انظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب، الله الله في الأيتام لا يغيروا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم، والله والله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم.

@HAD0122 الله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم، والله والله في الصلاة فإنها عماد دينكم، والله والله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار، والله والله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، والله والله في الزكاة فإنها تكف غضب الرب، والله والله في ذمة نبيكم لا تظلمن بين ظهرانيكم، والله والله في أصحاب نبيكم فإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أوصانا بهم، والله والله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معاشكم، والله والله فيما ملكت أيمانكم فإن آخر ما أوصانا به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن قال: أوصيكم بالضعيفين نسائكم وما ملكت

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٠٨