تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@HAD069 أمره كراهية أن يظهروا شيئا من أمره، فرأى ذات يوم أصحابا من تيم الرباب، وكان علي (عليه السلام) قد قتل منهم يوم النهروان عددا، فذكروا قتلاهم ولقى من يومه ذلك امرأة من تيم الرباب يقال لها قطام (بنت عمه)- وكان علي قتل أباها وأخاها وكانت من أجمل النساء، فلما رآها التبست بعقله فخطبها فقالت: لا أتزوجك حتى تشتفي لي قال: وما تريدين؟

@HAD023 قالت: قتل علي وثلاثة آلاف وعبد وقينة، قال: ما سألت هو لك مهر، فخرج من عندها وهو يقول:

فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة    كمهر قطم بينا غير معجم

ثلاثة آلاف وعبد وقينة    وقتل علي بالحسام المصمم

فلا مهر أغلى من علي وإن غلا    ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم (1)

@HAD0103 فتزوجته على ذلك ثم قالت له: أما قتل علي فلا أراك تدركه قال: بلى، فقالت: فالتمس غرته فإن صحبته انتفعت بنفسك ونفسي ونفعك العيش معي، وإن هلكت فما عند الله خير لك وأبقى من الدنيا وزبرجها، فقال: والله ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل علي بن أبي طالب فقالت: فأنا أطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك على أمرك، فبعثت إلى رجل من قومها يقال له وردان فكلمته فأجابها ولقي ابن ملجم رجل من أشجع يقال له شبيب بن بحيرة، فقال له: هل لك في شرف الدنيا والآخرة، فقال: وما ذاك؟

@HAD020 قال: تساعدني على قتل علي بن أبي طالب قال: ثكلتك أمك لقد جئت شيئا إدا، كيف تقدر على ذلك؟

@HAD068 قال: نكمن له في المسجد فإذا خرج للصلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه، فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا، وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا، قال: ويحك لو كان غير علي كان أهون علي، فقد عرفت الذي أبلاه في الإسلام وسابقته مع النبي (صلى الله عليه وسلم) وما أجدني انشرح لقتله، قال: أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين؟

تضمن للأنام لا در دره    ولاقى عقابا غير ما متصرم

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٠٦