تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@HAD09 مكانهما من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (1)

. قال محمد بن الحنفية: @HAD072 والله إني لأصلي تلك الليلة التي ضرب بها علي (عليه السلام) في المسجد في رجال كثير يصلون قريبا من السجدة، إذ خرج علي لصلاة الغداة، وهو ينادي للصلاة الصلاة، إذ نظرت إلى بريق السيوف وسمعت: الحكم لله يا علي لا لك ولا لأصحابك، وسمعت عليا يقول: لا يفوتنكم الرجل، فشد الناس عليه من كل جانب ودفع علي في ظهر جعدة ابن هبيرة بن أبي وهب المخزومي (2)@HAD041 وصلى الناس الغداة، ودخل علي (عليه السلام) إلى منزله فلم أبرح حتى جيء بابن ملجم لعنه الله فأدخل على علي فدخلت فيمن دخل فسمعت عليا يقول: النفس بالنفس فإن هلكت فاقتلوه كما قتلني، وإن بقيت رأيت فيه رأيي (3)@HAD02 .

@HAD027 ولقد كان السبب في قتل ابن ملجم لعلي (عليه السلام) أن ابن ملجم المرادي وأصحابه البرك بن عبد الله الصريمي وعمرو بن بكر التميمي (4)@HAD063 اجتمعوا بمكة وذكروا أهل النهروان وترحموا عليهم وقالوا: والله ما نصنع بالحياة دونهم شيئا، كانوا دعاة الناس إلى عبادة ربهم، وكانوا لا يخافون في الله لومة لائم، فلو شرينا أنفسنا وأتينا أئمة الضلالة فأرحنا منهم الناس والبلاد وثارينا بهم إخواننا، فقال ابن ملجم: أنا أكفيكم علي بن أبي طالب، وكان من أهل مصر.

@HAD080 وقال البرك: أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان، وقال عمرو بن بكر: أنا أكفيكم عمرو بن العاص، فتعاهدوا وتواثقوا بالله لا ينكص الرجل منهم عن صاحبه الذي وجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه، فأخذوا سيوفهم فسموها واعتدوا أن يكون ذلك في ليلة التسع عشرة من رمضان يثب كل واحد منهم على صاحبه الذي وجه إليه، فسار كل واحد منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي طلب، فلما وصل ابن ملجم الكوفة لقي أصحابه بالكوفة فكاتمهم

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع) · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نظم درر السمطين في فضائل المصطفى و المرتضى و البتول و السبطين(ع)ص ٢٠٥