تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشيء مُهْرَاق ومُهَرَاق أيضًا بالتحريك، قال: وهذا شَاذٌّ.

وقوله: "فأنا أُهَريقهُ".

قال أبو جعفر: كان أصله على ما قدمناه أُأرِيقُهُ، فَحُذِفَتْ إحدى الهمزتين استثقالًا لاجتماع همزتين، وكان المحذوف من الهمزتين الثَّانية، لأنَّها زائدة لغير معنى، سوى معنى بناء الفعل على أفعل في الماضي، وتُرِكتْ همزة المُخْبِرِ عن نفسه، لأنَّها دليل الاستقبال، ثُمَّ حُذِفت الهمزة مع باقي حروف المضارعة وإنْ لم تجتمع فيها همزتان، حملًا على ما تجتمع فيه همزتان، وهو المُخْبِرُ عن نفسه، ولئلا يختلف حكم الفعل المضارع، فيجري الباب كلُّه مَجْرىَّ واحدًا، كما قالوا: وَعَدَ يَعدُ، وأصله يَوْعِدُ، فحذفوا الواو استثقالًا لها بين ياءٍ وكسرةٍ، وحملوا على ذلك سائر حروف المضارعة، ليستوي الباب كله، ولا تثبت هذه الهمزة إلا في الشِّعر كما قال:

*فَإِنَّهُ أَهْلّ لأنْ يُؤَكْرَمَا*

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيحص ٢٤٥