# الشعر، فالشاهد فيه استعمال "المصلصل" بمعنى "الصلصلة". شبه صهيل الفرس بصوت الصنج، والصنج الذي تعرفه العرب، فهو الذي يتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر، وأما ذو الأوتار فهو للعجم. والصلصلة: الصوت، يقال: "تصلصل الحلي على صدر المرأة"، أي: صوت. ويجوز أن يكون شبه علك اللجام لجريه بصوت الصنج، وصلصلة اللجام: صوته.
فصل
AUTO [المصدر على "تفعال"]
قال صاحب الكتاب: و"التفعال" كالتهدار والتلعاب والترداد والتجوال والتقتال والتسيار، بمعنى الهدر واللعب والرد والجولان والقتل والسير، مما بني لتكثير الفعل والمبالغة فيه.
* * *
قال الشارح: هذا الفصل قد اشتمل على ما جاء مصدر "فعلت" فيه على غير ما يجب له، بأن زيد فيه زوائد للإيذان بكثرة المصدر وتكريره، كما جاءت "فعلت" بتضعيف العين لتكثير الفعل وتكريره، وذلك قولك في "الهدر": "التهدار". يقال: "هدر الشراب يهدر هدرا وتهدارا" إذا غلى، فالتهدار: الهدر الكثير.
وقالوا في اللعب: "التلعاب" وفي "الصفق": "التصفاق" وفي "الرد": "الترداد"، وفي "الجولان": "التجوال"، وفي "القتل": "التقتال" وفي "السير" "التسيار"، فليس في هذه المصادر ما هو جار على "فعل" لكن لما أردت التكثير؛ عدلت عن مصادرها، وزدت فيها ما يدل على التكثير؛ لأن قوة اللفظ تؤذن بقوة المعنى، ألا ترى أنهم يقولون: "خشن الشيء"، وإذا أرادوا الكثرة والمبالغة، قالوا: "اخشوشن"، وقالوا: "عشبت الأرض"، وإذا أرادوا الكثرة، قا لوا: "اعشوشبت"، فهي مصادر جرت على غير أفعالها.
وقال الكوفيون: "التفعال" هنا بمنزلة التفعيل، ولا بأس به لأن "التفعيل" مصدر "فعل"، وهو بناء كثرة فلم يأتوا بلفظه؛ لئلا يتوهم أنه منه، فغيروا الياء بالألف، وبقوا التاء مفتوحة. فأما "التبيان"، فلم ترد التاء فيه للتكثير، ولو كانت كذلك، لفتحت، لكنها زيدت لغير علة، و"البيان" و"التبيان" واحد، وكذلك "التلقاء" و"اللقاء" واحد، وليس في المصادر "تفعال" بكسر التاء إلا هذين المصدرين، وما عداهما "تفعال" بالفتح.
وقد جاءت أسماء يسيرة غير مصادر على "تفعال" تبلغ نحو ستة عشر اسما، قالوا: "تهواء"، و"تبراك"، و"تعشار"، و"ترباع" لمواضع، و"تمساح" للدابة المعروفة، و"تمساح" للرجل الكذاب، و"تجفاف" لما يلبس الفرس عند الحرب، والجمع تجافيف، و"تمثال" للصورة، و"تمراد" بيت صغير للحمام، والجمع تماريد، و"تلفاق" ثوبان