تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قالوا: "لغن" بالغين المعجمة، كأنهم أبدلوا العين غينا؛ لأنها تقرب منها في الحلق ليس بينهما إلا الحاء، وهي أخف من العين؛ لأن العين أدخل في الحلق، وكلما استفل الحرف، كان أثقل.

وقالوا أيضا: "أن"، و"لأن" بمعنى "عن"، و"لعن"، كأنهم أبدلوا من العين همزة، كما أبدلوا من الهمزة عينا. وقالوا: "أشهد عن محمدا رسول الله"، وقد تقدم نحو ذلك. ولا يفعلون ذلك إلا في الهمزة المفتوحة دون المكسورة، فلا يقولون: "عن زيدا قائم" في "إن زيدا قائم". ولم يأت في التنزيل العزيز من لغاتها إلا "لعل"، وهذا الحرف، أعني ﴿أنها إذا جاءت لا يؤمنون﴾ (¬1)، فاعرفه.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٥٧٤