تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال الآخر [من الرجز]:

يا أبتا علك أو عساكا (¬1)

وقال الآخر [من الطويل]:

1128 - ولست بلوام على الأمر بعدما ... يفوت ولكن عل أن يتقدما

وهو كثير. فلما كانت مما تسقط في بعض الاستعمال، كانت زائدة، والكوفيون (¬2) يزعمون أن اللام أصل، وأنهما لغتان، وأن الذي يقول: "لعل" غير الذي يقول: "عل". وحجتهم أن الزيادة نوع تصرف، وهو بعيد في الحروف. وهذا القول قد جنح إليه جماعة من متأخري البصريين، وهو قول سديد لولا ندرة البناء في الحروف، وعدم النظير.

وقد قالوا أيضا: "لعن"، و"عن"، كأنهم أبدلوا من اللام الآخرة نونا؛ لأن النون أخف من اللام، وهي أقرب إلى حروف المد واللين، واللام أبعد، ولذلك استضعف الجرمى أن تكون من حروف الزيادة.

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٥٧٣