تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكانوا يحتلفون باليمين. قال امرؤ القيس [من الطويل]:

فقلت يمين الله أبرح قاعدا .... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي (¬1)

ثم احتلفوا بالجمع كما يحتلفون بالمفرد، فقالوا: "ايمن الله لا أفعل". ويؤيد هذا غرابة البناء، لأنه ليس في الأسماء الآحاد ما هو على "أفعل" إلا "آنك" وهو الرصاص، و"أشد"، إلا أنه يضعف من كثرة الحذف وبقائه على حرف واحد، ولم يعتمد نحو ذلك في المجموع. وقد ذهب قوم إلى أن الميم في "م الله" بدل من الواو، وقالوا: لأنها من مخرجها، وهو الشفة، وقد أبدلت منها في "فم"، فافهمه.

AUTO فصل [معني "علي"]

قال صاحب الكتاب: و"على" للاستعلاء, تقول: "عليه دين" و"فلان علينا أمير"، وقال الله تعالى: ﴿فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك﴾ (¬2)، وتقول على الاتساع: "مررت عليه" إذا جزته, وهو اسم في نحو قوله [من الطويل]:

1089 - غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... [تصل وعن قيض بزيزاء مجهل]

أي: من فوقه.

* * *

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٤٩٦