تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فحذف الهمزة حين استغنى عنها باللام المؤكدة، وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير: "لايمن الله ما أقسم به". وكثر استعماله في القسم، فتصرفوا فيه بأنواع التخفيف، فحذفوا نونه تارة، وقالوا: "ايم الله". ومنهم من يكسر الهمزة حملا لها على نظائرها من همزات الوصل. ومنهم من يحذف الياء، ويقول: "ام الله لأفعلن". ومنهم من يبقي الميم وحدها، فيقول: "م الله". ومنهم من يكسر الميم؛ لأنها لما صارت على حرف واحد، شبهها بالباء، فكسرها، لأنها قسم يعمل في الجر، فأجراها مجراها. وذهب قوم من الكوفيين (¬1) إلى أن "ايمن" جمع "يمين"، وعليه ابن كيسان، وابن درستويه. وأجاز السيرافي أن يكون كذلك، والألف على هذا عندهم قطع، وإنما حذفت في الوصل لكثرة الاستعمال. قالوا: جمعوا "يمينا" على "أيمن"، كما جمعوا عليه في غير القسم، كما قالوا [من الرجز]:

يسري لها من أيمن وأشمل (¬2)

وقال زهير [من الوافر]:

1088 - فتجمع أيمن منا ومنكم ... بمقسمة تمور بها الدماء

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٤٩٥