تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يروى بفتح الحاء وضمها. ولا تنتقل حركة وسطه إلى أوله، إلا إذا كان بمعنى "نعم" و"بئس".

AUTO فصل [أحكام فاعلهما وما بعده]

قال صاحب الكتاب: وفاعلهما إما مظهر معرف باللام، أو مضاف إلى المعرف به، وإما مضمر مميز بنكرة منصوبة. وبعد ذلك اسم مرفوع هو المخصوص بالذم أو المدح. وذلك قولك: نعم الصاحب أو نعم صاحب القوم زيد، وبئس الغلام أو بئس غلام الرجل بشر، ونعم صاحبا زيد وبئس غلاما بشر.

* * *

قال الشارح: قد ثبت بما ذكرناه كون "نعم"، و"بئس" فعلين. وإذا كانا فعلين، فلا بد لكل واحد منهما من فاعل ضرورة انعقاد الكلام واستقلال الفائدة. وفاعلاهما على ضربين:

أحدهما: أن يكون الفاعل اسما مظهرا فيه الألف واللام، أو مضافا إلى ما فيه الألف واللام.

والضرب الآخر: أن يكون مضمرا، فيفسر بنكرة منصوبة. مثال الأول "نعم الرجل عبد الله"، و"بئست المرأة هند"، والمضاف إلى ما فيه الألف واللام، نحو: "نعم غلام الرجل عمرو"، و"بئس صاحب المرأة بشر". فالألف واللام هنا لتعريف الجنس، وليست للعهد، إنما هي على حد قولك: "أهلك الناس الدرهم والدينار"، و"أخاف الأسد والدب". ولست تعني واحدا من هذا الجنس بعينه، إنما تريد مطلق هذا الجنس من نحو قوله تعالى: ﴿إن الإنسان لفي خسر﴾ (¬1). ألا ترى أنه لو أراد معينا، لما جاز الاستثناء منه

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٣٩٣