ومن قال. "نعم" بكسر الفاء والعين، أتبع الكسر الكسر؛ لأن الخروج من الشيء إلى مثله أخف من الخروج إلى ما يخالفه. ومن ذلك: "منتن"، و"منخر"، بكسر الميم إتباعا لما بعدها. وعليه قراءة زيد بن علي، والحسن ورؤبة: ﴿الحمد لله﴾ (¬1) بكسر الدال.
ومن قال: "نعم" بفتح النون وسكون العين، فإنه أسكن العين تخفيفا، كما قالوا في "كتف"، "كتف"، وفي "فخذ": "فخذ". وقد قرأ يحيى بن وثاب ﴿فنعم عقبى الدار﴾ (¬2). ومنه قول الشاعر [من الطويل]:
1040 - فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل ... من الأدم دبرت صفحتاه وغاربه
أراد: ضجر، ودبرت، فأسكن تخفيفا، ومن قال: نعم بكسر النون وسكون
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩١