تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مقصور وممدود. فأما "الغراء" فممدود، فهو شاذ بمنزلة "الظماء" من قولهم: "سنة ظمياء"، بينة الظماء، جاء على "فعال" بمنزلة "الذهاب" و"البداء"، والقياس فيهما القصر على حد نظائرهما. هكذا نقله سيبويه ممدودا، وعليه الفراء، وخالف في ذلك الأصمعى، ورواه مقصورا. والقياس مع الأصمعي مع الرواية, فأما قول كثير [من الطويل]:

866 - إذا قيل مهلا فاضت العين بالبكا ... غراء ومدتها مدامع نهل

بكسر الغين، كأنه جعله مصدر "غارى، يغاري غراء"، وهو "فاعل"، ومصدر "فاعل" يأتي على "فعال"، مثل: "رامى يرامي رماء"، ومثله من الصحيح: "قاتل قتالا".

ومما يعرف به المقصور أن يكون جمعا، وواحده على "فعلة" مضموم الأول، أو "فعلة" مكسور الأول، فإنه إذا كان على هذا البناء، وأريد جمعه على التكسير؛ فما كان منه على "فعلة"، فإن جمعه على "فعل" وما كان على "فعلة" بالكسر؛ فجمعه على "فعل"، نحو: "عروة"، و"عرى"، و"جزية"، و"جزى"؛ لأن نظيرهما من الصحيح "ظلمة"، و"ظلم"، و"كسرة"، و"كسر"، ولذلك كان نظيرهما من المعتل مقصورا؛ لأنه لما كان آخره حرف علة وقبله فتحة، انقلب ألفا، فاعرفه.

AUTO فصل [الأسماء الممدودة]

قال صاحب الكتاب: والإعطاء والرماء والاشتراء والاحبنطاء وما شاكلهن من المصادر ممدودات؛ لوقوع الألف قبل الأواخر في نظائرهن الصحاح,

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٣٩