تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فارتفاع "يغني"، و"يكون"، عند تجردهما من الناصب دليل على ما قلناه.

فإن قيل: فلم لزم أن يكون الخبر "أن" والفعل؟ قيل: أما لزوم الفعل؛ فلأنه لما منع لفظ المضارع، واجتزىء عنه بلفظ الماضي؛ عوض المضارع في الخبر. وأيضا فإنه لما كانت "عسى" طمعا، وذلك لا يكون إلا فيما يستقبل من الزمان؛ جعلوا الخبر مثالا يفيد الاستقبال، إذ لفظ المصدر لا يدل على زمان مخصوص. وأما لزوم "أن" الخبر؛ فلما أريد من الدلالة على الاستقبال، وصرف الكلام إليه؛ لأن الفعل المجرد من "أن" يصلح للحال والاستقبال، و"أن"، تخلصه للاستقبال. والذي يؤيد ذلك أن الغرض ب"أن" الدلالة على الاستقبال لا غير. وأما قول الشاعر [من الطويل]:

1032 - عسى طيىء من طيىء بعد هذه ... ستطفىء غلات الكلى والجوانح

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٣٧٥