تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقد يستعملان استعمال "كان"، و"صار"، مع قطع النظر عن الأوقات الخاصة، فيقال: "ظل كئبا"، و"بات حزينا"، وإن كان ذلك في النهار؛ لأنه لا يراد به زمان دون زمان. ومنه قوله سبحانه: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا﴾ (¬1)، والمراد أنه يحدث به ذلك، ويصير إليه عند البشارة، وإن كان ليلا. وقد تستعمل "بات" تامة تجتزىء بالمرفوع، فيقال: "بات زيد" بمعنى أنه دخل في المبيت. يقال منه: "بات يبيت ويبات بيتوتة".

AUTO فصل [معني الأفعال الناقصة التي أوائلها الحرف النافي]

قال صاحب الكتاب: والتي أوائلها الحرف النافي في معنى واحد, وهو استمرار الفعل بفاعله في زمانه. ولدخول النفي فيها على النفي جرت مجرى "كان" في كونها للإيجاب، ومن ثم لم يجز: "ما زال زيد إلا مقيما"، وخطيء ذو الرمة في قوله [من الطويل]:

1024 - حراجيج ما تنفك إلا مناخة ... [علي الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا]

* * *

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٣٥٨