AUTO فصل [معنيا "ظل" و"بات"]
قال صاحب الكتاب: و"ظل", و"بات" على معنيين, أحدهما: اقتران مضمون الجملة بالوقتين الخاصين على طريقة "كان". والثاني: كينونتهما بمعنى "صار". ومنه قوله تعالى: ﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا﴾ (¬1).
* * *
قال الشارح. حكم هذين الفعلين كحكم "أصبح" و"أضحى". يكونان ناقصين، فيدخلان على المبتدأ والخبر، لإفادة الوقت الخاص في الخبر، فتقول: "ظل زيد يفعل كذا" إذا فعله في النهار دون الليل، و"بات خالد يفعل كذا" إذا فعله ليلا، والجملة بعده في موضع الخبر. ومنه قوله تعالى. ﴿فظلتم تفكهون﴾ (¬2). و"ظلت" مخفف من "ظللت" بكسر اللام، كأنه حذف منه اللام المكسورة، يقال: "ظللت أفعل كذا، أظل ظلولا". قال الشاعر [من الكامل]:
1023 - ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل