تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO فصل [معني "صار"]

قال صاحب الكتاب: ومعنى "صار" الانتقال وهو على ذلك على استعمالين: أحدهما قولك: "صار الفقير غنيا, والطين خزفا", والثاني "صار زيد إلى عمرو". ومنه "كل حي صائر إلى الزوال".

* * *

قال الشارح: قد تقدم القول: إن "صار" معناها الانتقال والتحول من حال إلى حال، فهي تدخل على الجملة الابتدائية، فتفيد ذلك المعنى فيها بعد أن لم يكن، نحو قولك: "صار زيد عالما"، أي: انتقل إلى هذه الحال، و"صار الطين خزفا"، أي: استحال إلى ذلك، وانتقل إليه. وقد تستعمل بمعنى "جاء"، فتتعدى بحرف الجر، وتفيد معنى الانتقال أيضا، كقولك: "صار زيد إلى عمرو"، و"كل حي صائر للزوال". فهذه ليست داخلة على جملة. ألا تراك لو قلت: "زيد إلى عمرو" لم يكن كلاما، وإنما استعمالها هنا بمعنى "جاء"، كما استعملوا "جاء" بمعنى "صار" في قولهم: "ما جاءت حاجتك"، أي: ما صارت، ولذلك جاء مصدرها "المصير"، كما قالوا: "المجيء". قال الله تعالى: ﴿وإلي المصير﴾ (¬1).

AUTO فصل [معاني "أصبح", و"أمسي", و"أضحي"]

قال صاحب الكتاب: و"أصبح", و"أمسى", و"أضحى" على ثلاث معان: أحدهما أن تقرن مضمون الجملة بالأوقات الخاصة التي هي الصباح والمساء والضحى على طريقة "كان". والثاني: أن تفيد معنى الدخول في هذه الأوقات, ك "أظهر" و"أعتم". وهي في هذا الوجه تامة يسكت على مرفوعها. قال عبد الواسع بن أسامة [من الطويل]:

1018 - ومن فعلاتي أنني حسن القري ... إذا الليلة الشهباء أضحى جليدها

* * *

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٣٥٣