تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فأما الضرب الثاني الذي هو اسم، فقولهم في العدد: "واحد، اثنان" ف"واحد" ههنا غير صفة، وإنما قلت ذلك لأمور؛ منها: أنه لو كان صفة؛ لوجب أن يكون له موصوف، ولا موصوف، ومنها أنهم قد كسروه على "أحدان" من نحو قول الهذلي [من البسيط]:

861 - [يحمي الصريمة] أحدان الرجال [له ... صيد ومستمع بالليل هجاس]

وهذا الضرب من التكسير في "فاعل" إذا كان اسما دون الصفة، نحو قولك: "حاجر"، و"حجران"، و"غال"، و"غلان". فأما قولهم: "راع"، و"رعيان"، و"صاحب"، و"صحبان"، فإنما كسر على ذلك؛ لاستعمالهما استعمال الأسماء، ولم يذكر معهما موصوف.

فإن قيل: وقد قيل: "مررت برجل واحد، وبقوم ثلاثة"، فتصف بالعدد، وتجري إعرابه على الاسم الذي قبله؟ فالجواب أن حقيقة هذا أنه اسم وعطف بيان لا صفة، كما تقول: "مررت بأبي عبد الله زيد". والدليل على أن "واحدا" اسم، وإن جرى إعرابه على ما قبله، قولهم: "مررت بنسوة أربع" بالتنوين والصرف، ولو كان

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ٢٥