# تأكل السمك وتشرب اللبن" أي: لا تجمع بينهما، ومنه قول الأخطل [من الكامل]:
967 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم
فالمراد: لا تجمع بين أكل السمك وشرب اللبن، ولا تجمع بين نهيك عن شيء وإتيانك مثله، والنصب في ذلك كله بإضمار "أن" بعد الواو عندنا، كما كان بعد "أو"، وحمله على الفعل الأول، ألا ترى أنهم لم يريدوا بقولهم: "لا تأكل السمك وتشرب اللبن" النهي عن أكل السمك منفردا، وشرب اللبن منفردا، وإنما المراد أن ينهاه عن الجمع بينهما، لما في ذلك من الفساد والضرر؟
ولو جزمه بالعطف على ما تقدم، لكان داخلا في حكم الأول، وكان التقدير: لا
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٦