# فيه انتهاؤه، فلذلك قدروه ب"إلا"، فيكون المعنى أن الفعل الأول يقع، ثم يرتفع بوجود الفعل الواقع بعد "أو"، فيكون سببا لارتفاعه، وعلى قيلهم يكون ممتدا إلى غاية وقوع الثاني، فمن ذلك قول امرئ القيس [من الطويل]:
966 - فقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
والقوافي منصوبة، والتقدير فيه ما قدمناه. ولو رفع، لجاز على تقديرين: أحدهما على الوجه الأول، وهو أن يكون معطوفا على "نحاول"، أو يكون مستأنفا، كأنه قال: "أو نحن نموت، فنعذر". ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون﴾ (¬1) بالرفع على الاشتراك بين الثاني والأول، أو على الاستئناف، كأنه قال: "أو هم يسلمون". وقد وجد في بعض المصاحف، "أو يسلموا" بحذف النون للنصب على الوجه الثاني. والفرق بينهما أن من رفع كان المراد أن الواقع أحد الأمرين: إما القتال، وإما الإسلام، وعلى الوجه الثاني يجوز أن يقع القتال، ثم يرتفع بالإسلام.
وأما الواو، فتنصب الأفعال المستقبلة إذا كانت بمعنى الجمع، نحو قولهم: "لا