# فشاذ لا يحمل عليه غيره مما كثر وفشا. وإذا كانت حرف جر، جاز دخولها على الأسماء كدخول حرف الجر، من ذلك قول بعض العرب: "كيمه"، فأدخل "كي" على "ما" في الاستفهام، كما يدخل عليها حروف الجر، نحو: "لم"، و"بم"، و"عم" فحذف الألف كما يحذفها مع حروف الجر، وأدخل عليها هاء السكت في الوقف، فقال. "كيمه"، كما يقال: "فيمه"، و"عمه". فإذا قلت: "جئت لكي تكرمني"، لم تكن إلا الناصبة بنفسها لدخول اللام عليها. وإذا قلت: "جئت كي تكرمني" من نحو قوله تعالى: ﴿كي لا يكون دولة﴾ (¬1)، جاز فيه الأمران جميعا. على أنه قد حكي عن الخليل أنه لا ينتصب بشيء إلا ب"أن" إما أن تكون ظاهرة أو مقدرة، وهذا يقتضي أن يكون النصب بعد "كي"، و"إذن"، بإضمار "أن"، فاعرفه.
AUTO فصل [نصب المضارع ب"أن" مضمرة]
قال صاحب الكتاب: وينتصب ب "أن" المضمرة بعد خمسة أحرف وهي: "حتى"، واللام، و"أو" بمعنى "إلى"، وواو الجمع، والفاء، في جواب الأشياء الستة الأمر والنهي والنفي والاستفهام والتمني والعرض. وذلك قولك: "سرت حتى أدخلها"، وجئتك لتكرمني، ولألزمنك أو تعطيني حقي، ولا تأكل السمك وتشرب اللبن، وإيتني فأكرمك، و ﴿ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي﴾ (¬2)، و"ماتأتينا فتحدثنا"، و ﴿فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا﴾ (¬3) , و ﴿يا ليتني كنت معهم فأفوز﴾ (¬4) , و"ألا تنزل فتصيب خيرا".
* * *