# ولم يأت صفة، وفي آخره زائدان، وهما التاءان: الأولى من بناء الكلمة، والثانية للتأنيث. والذي يدل على زيادة الأولى قولهم في معناه: "سنب"، و"سنبة"، مثل "تمر"، و"تمرة"، فسقوط التاء من "سنب"، و"سنبة"، قاطع على زيادتها في "سنبتة".
ومن ذلك "فعلوة". قالوا: "ترقوة"، و"قرنوة"، فالترقوة: العظم الناتىء بين ثغرة النحر وبين العاتق. والقرنوة: نبت له ورق أغبر شبيه بالحندقوق يدبغ به، يقال منه: "سقاء قرنوي" إذا دبغ بالقرنوة، فالواو زائدة, لأنها لا تكون أصلا مع بنات الثلاثة، وتاء التأنيث زائدة، لا محالة.
ومن ذلك "فعلوة". قالوا: "عنصوة"، و"عنفوة"، ولم يأت صفة. فالعنصوة: الخصلة من الشعر، والجمع: عناص، يقال: "في رياض بني فلان عناص من النبت" أي: قليل متفرق، والهاء لازمة لهذه الواو، لا تفارقها كما كانت لازمة للياء في "حذرية".
ومن ذلك "فعلوت" يكون اسما وصفة، فالاسم: "جبروت"، و"رهبوت"، و"رحموت". والصفة "الحلبوت"، و"التربوت"، فالرحموت والرهبوت مصدران بمعنى الرحمة والرهبة. والجبروت: التجبر. والحلبوت: الأسود، يقال: "أسود حلبوت"، أي: حالك. والتربوت: الذلول، يقال: "جمل تربوت"، و"ناقة تربوت" الذكر والأنثى فيه سواء، والواو والتاء في ذلك كله زائدة. أما الرحموت والرهبوت فللاشتقاق؛ وأما قولهم: "أسود حلبوت"، فالتاء زائدة لقولهم في معناه: "حلبوب"، أي: حالك، وهذا ثبت في زيادة التاء، والواو أيضا زائدة؛ لأنها لا تكون أصلا في بنات الثلاثة فصاعدا.
ومن ذلك "فعلال"، قالوا: "قرطاط"، و"فسطاط". قال سيبويه (¬1): وهو قليل في الكلام، ولا نعلمه جاء صفة، فالقرطاط: البردعة التي تكون تحت الرحل، ويقال: "قرطان" بالنون أيضا. والفسطاط: البيت من الشعر، يقال: "فسطاط"، و"فسطاط"، والطاء زائدة مكررة، وكذلك الألف قبلها، وهو ملحق ب"قرطاس"، و"حملاق".
ومن ذلك "فعلال" في الاسم والصفة، فالاسم: "جلباب"، وهو الملحفة. والصفة: "شملال" للناقة السريعة، يقال: "ناقة شملال، وشمليل" أي: سريعة.
ومن ذلك "فعليل" في الاسم والصفة، فالاسم "حلتيت" والصفة "صنديد" و"شمليل"، فالحلتيت: ضرب من الصمغ.
ومن ذلك "فعلعل" في الاسم والصفة، فالاسم: "الحبربر"، و"التبربر"، وهما بمعنى واحد. حكى سيبويه: "ما أصاب منه حبربرا، ولا تبربرا ولاحورورا" (¬2)،أي: