تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الوحش، والكثير أيضا، ويقال فيه: "جربة"، وقد فصلت اللام بين الزيادتين، وهما النون والتاء، فاعرفه.

AUTO فصل [زيادة حرفين بينهما فاء الكلمة وعينها]

قال صاحب الكتاب: وبينهما الفاء والعين في نحو إعصار, وإخريط, وأسلوب, وإدرون, ومفتاح, ومضروب, ومنديل, ومغرود, وتمثال, وترداد, ويربوع, ويعضيد, وتنبيت, وتذنوب, وتنوط, وتبشر, وتهبط.

* * *

قال الشارح: يريد أنه قد يزاد في الكلمة زائدان: أحدهما أولا قبل الفاء، والآخر قبل اللام، فيفرق بين الزائدين الفاء والعين، وذلك نحو من أربعة عشر بناء.

الأول: "إفعال" وذلك يكون اسما وصفة، فالاسم: "إعصار"، و"إمحاض"، والصفة: "إسكاف". فالإعصار: ريح شديدة الهبوب تثير غبارا إلى السماء، كأنه عمود نار، وقيل إن لم يكن فيها نار، فليست إعصارا، والألف زائدة؛ لأنها مع ثلاثة أحرف أصول. وإذا ثبت زيادة الألف، كانت الهمزة زائدة؛ لأنها لا تكون في أول بنات الثلاثة إلا كذلك، وقد فصل بين الزيادتين بالفاء والعين، و"الإمحاض" مصدر "أمحضته الحديث إمحاضا"، إذا صدقته، والألف والهمزة زائدتان فيه؛ لأنه من "المحض"، وهو الخالص، و"الإسكاف": النجار، وكل صانع عند العرب إسكاف.

الثاني: "إفعيل"، ويكون اسما وصفة، فالاسم: "إخريط"، وهو ضرب من الحمض، و"إكليل"، وهو تاج الملك، ومنزل من منازل القمر. والصفة "إصليت"، و"إجفيل". يقال: "سيف إصليت"، أي: صقيل، و"إجفيل": جبان. و"ظليم إجفيل": يهرب من كل شيء.

الثالث: "أفعول" يكون اسما وصفة، فالاسم: "أسلوب"، و"أخدود"، والصفة: "أملود"، و"أسكوب"، فالأسلوب: واحد الأساليب، وهو الفنون. والأخدود: الشق في الأرض، والجمع: أخاديد. والأملود: الناعم. يقال: "غصن أملود"، أي: ناعم. والأسكوب: المنسكب، يقال: "ماء أسكوب" أي منسكب. قال الشاعر [من البسيط]:

949 - الطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعنجر من دم الأجواف أسكوب

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ٤ · ص ١٧١