وكذلك "مساجد" في جمع "مسجد"، فالميم زائدة, لأنه من "السجود"، والألف للجمع، والسين فاء فاصلة بينهما. و"تناضب"، جمع "تنضب"، وهو ضرب من الشجر، فالتاء فيه زائدة لما تقدم من مخالفة بنائه للأصول، والألف مزيدة للجمع، والنون التي هي فاء، قد فصلت بين الزيادتين أيضا. و"يرامع" جمع "يرمع"، وهو الحجارة الرقاق، فالياء زائدة فيه لما تقدم من أنها لا تكون أصلا مع الثلاثة، والألف زائدة للجمع، والراء فاصلة بينهما.
وأما المفرد فقد جاء على "أفاعل" بضم الهمزة، قالوا: "أجارد" وهو موضع، والصفة "أدابر"، و"أباتر". وذكر سيبويه (¬1) "أدابر" في الأسماء، والصواب أنه صفة، يقال: "رجل أدابر" للذي يقطع رحمه، ولا يلوي على أحد، كأنه يعرض عنهم، ويوليهم دبره. ومثله: "أباتر" للذي يقطع رحمه، فالألف فيه زائدة؛ لأنها لا تكون في بنات الثلاثة فصاعدا إلا زائدة. وإذا ثبت زيادة الألف، كانت الهمزة في أوله زائدة؛ لأنها لا تكون أصلا في أول بنات الثلاثة، مع أن "أدابر"، و"أباتر" من "الدبر" و"البتر"، وقد فصلت الفاء بين الزيادتين.
وجاء أيضا على "أفنعل"، قالوا في الاسم: "ألنجج"، وهو العود يتبخر به، ويقال فيه: "يلنجج"، و"ألنجوج"، وكذلك "ألندد" اللام فاصلة بين الزيادتين التي هي الهمزة والنون، و"الألندد" بمعنى "الألد"، يقال: "خصم ألندد"، أي: خصيم، قال [من الكامل]:
947 - [يوفي على جذم الجذول كأنه] ... خصم أبر على الخصوم ألندد