# إلا أن "هيد" مفتوحة لثقل الكسرة بعد الياء، و"هاد" مكسورة على القياس.
وقالوا: "جه "، وهو صوت يزجر به السبع ليكف وينتهي. يقال منه: "جهجهت" بالسبع، إذا قلت له ذلك، كما يقال: "بخبخت" إذا قلت له: "بخ بخ"، ويقال: "تجهجه عني"، أي: طاوع وانته.
ومثله في الزجر قالوا: "ده"، مثل "هب"، ومنه: "إن لا ده فلا ده" ساكنة الهاء، وهو رواية ابن الأعرابي، والمشهور رواية المفضل: "إن لا ده فلا ده"، ومعناه: "افعل"، فهو صوت سمي به الفعل في الأمر، ومنه قول رؤبة [من الرجز]:
613 - وقول إن لا ده فلا ده
والمعنى: إن لا يكن منك فعل لهذا الأمر، فلا يكون بعد الآن، فكأنه نفي مدلول مسماه، والتنوين فيه التنكير على نحو: "صه"، و"مه"، وهو كلمة فارسية. وأصله أن الموتور كان يلتقي واتره، فلا يتعرض له، فيقال له ذلك. يضرب لكل من لا يقدم على الأمر، وقد حان حينه.
وقالوا "حوب"، وهو صوت يزجر به الإبل. يقال: "حوبت بالإبل" إذا قلت لها، "حوب"، وهو مبني؛ لأنه صوت محكي، والحركة فيه لالتقاء الساكنين. وفيه ثلاث لغات، قالوا: "حوب" بالفتح، و"حوب" بالضم، و"حوب" بالكسر. وتنون في جميع لغاتها، فيقال: "حوبا"، و"حوب" و"حوب". وقالوا فيه: "حاب"، فمن فتح، طلب الخفة، ومن ضم، فإتباع للواو قبلها، أجروا الواو مجرى الضمة، فأتبعوها الضم كما أتبعوا الضمة، فقالوا: "مد"، و"شد". ومن قال "حوب "، فكسر، فعلى أصل التقاء الساكنين. ومن لم ينون، أراد المعرفة، ومن نون أراد النكرة. واعلم بأن اختلاف هذه اللغات، ومجيئها منونة وغير منونة مما يدل أنها أصوات، وليست أفعالا، إذ ليس لها عصمة الأفعال.
ومن ذلك قولهم: "عاي" في الزجر، و"حاي" كلمة زجر للإبل وغيرها من المواشي.