# "زمزم" و"عيطل" اسمان لناقة واحدة. ويقال: "أتاهم، فما قالوا له هيد"، أي: ما سألوه عن حاله، وهو مبني لما ذكرناه من أنه صوت، سمي به الفعل. وكان حقه أن يكون مسكن الآخر، إلا أنه التقى في آخره ساكنان: الياء والدال، ففتحت الدال لالتقاء الساكنين لثقل الكسرة بعد الياء. و"هاد" مثله، يقال: "هيد"، و"هاد". ويقال: "ما له هيد ولا هاد"، أي: لا يقال له ذلك، أي: لا يمنع من مرامه، ولا يزجر عنه لقوته، قال ابن هرمة [من البسيط]:
612 - حتى استقامت له الآفاق طائعة ... فما يقال له هيد ولا هاد
شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ٣ · الصفحة ٩٦